2026/08/11
مخزونات النفط الإستراتيجية الأمريكية تهبط لأدنى مستوياتها منذ 1983

سجلت مخزونات النفط الخام في الاحتياطي الإستراتيجي الأمريكي انخفاضاً حاداً لتصل إلى أقل من 300 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير/كانون الثاني 1983، في ظل تصاعد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية الراهنة.

وأظهرت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية تراجع الاحتياطي بمقدار 6.1 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي ليصل إلى 298.7 مليون برميل. ويأتي هذا السحب تنفيذاً لقرار الإدارة الأمريكية في مارس/آذار الماضي بهدف تعويض نقص الإمدادات في الأسواق العالمية، لا سيما بعد تعطل حركة الصادرات عبر مضيق هرمز.

وتشير التوقعات إلى أن الاحتياطي قد يتقلص ليصل إلى نحو 243 مليون برميل عند اكتمال عمليات السحب المقررة، علماً بأن الطاقة التخزينية القصوى للاحتياطي تبلغ 714 مليون برميل، في حين أوضح خبراء أن الحد الأدنى اللازم للتشغيل الآمن للمنظومة يبلغ نحو 70 مليون برميل.

أزمة سوق الوقود

تواجه أسواق الطاقة العالمية تحديات مركبة، حيث حذرت كبرى شركات النفط من أن أزمة الوقود أصبحت أكثر خطورة من أزمة النفط الخام نفسها، نتيجة تقلص الطاقة التكريرية العالمية واضطراب تدفقات المنتجات النفطية.

وفي هذا السياق، أكد المدير المالي لشركة إكسون موبيل، نيل هانسن، أن قطاع التكرير يمثل نقطة الاختناق الرئيسية في منظومة الطاقة حالياً. من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي لشركة شل، وائل صوان، إلى وجود نقص واضح في إمدادات الديزل والبنزين، بينما لفتت المديرة المالية لشركة شيفرون، إيمير بونر، إلى أن التوترات الجيوسياسية قد استنزفت هوامش الأمان التي كانت تحمي الأسواق من التقلبات الحادة.

تقلص الإمدادات وتأثيرات السوق

تتضافر عدة عوامل لزيادة الضغوط على أسواق الوقود، منها تعطل الصادرات من منطقة الخليج، والهجمات على المصافي الروسية، وقرارات حظر تصدير الوقود في بعض الدول. وقد أدت هذه العوامل إلى خفض الطاقة التكريرية العالمية بنحو 10%، مما دفع المصافي للعمل بمعدلات تشغيل قياسية يصعب الحفاظ عليها مع اقتراب موسم الصيانة السنوي.

وعلى صعيد الأسعار، قفزت أسعار النفط بأكثر من 4%، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 87.25 دولاراً للبرميل، وصعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 81.62 دولاراً للبرميل.

ويحذر المحللون من أن نقص الديزل يظل الخطر الأكبر على الاقتصاد العالمي، نظراً لاعتماد قطاعات حيوية مثل النقل والزراعة والصناعة عليه بشكل مباشر، مما ينذر ببقاء أسعار الوقود مرتفعة خلال الفترة المقبلة حتى مع احتمالية تراجع أسعار الخام.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news34038.html