
طالب رئيس مدينة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، السلطات الإسبانية بالتحرك الفوري لإنشاء مراكز احتجاز مخصصة للمهاجرين وطالبي اللجوء، وذلك في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والأمنية التي تعيشها المدينة بعد موجة العبور الجماعي من المغرب الشهر الماضي.
أكد فيفاس، المنتمي للحزب الشعبي المحافظ، ضرورة إنشاء مساحة مخصصة تعمل كمركز لاحتجاز الأجانب، مشدداً على أن الهدف هو حصر وجود المهاجرين داخل هذه المراكز لضمان خلو الشوارع، وتسهيل إجراءات الترحيل وتسريع وتيرتها. واصفاً الوضع الحالي في المدينة بـ غير المستدام.
تشير التقديرات الرسمية الإسبانية إلى أن نحو 80 ألف شخص عبروا الحدود في موجة التدفق الأخيرة، تمكنت السلطات من إعادة 70 ألفاً منهم إلى المغرب خلال يومين. ومع ذلك، لا يزال الآلاف عالقين داخل الأراضي الإسبانية، من بينهم مئات الأطفال غير المصحوبين بذويهم، والذين يمنع القانون الإسباني ترحيلهم قسراً.
وتشهد الأرقام تبايناً واضحاً؛ فبينما تقدر الحكومة المركزية عدد المتبقين بحوالي 2500 شخص، يرى رئيس المدينة أن الأعداد الحقيقية تتراوح بين 8000 و11000 مهاجر، مما يضع ضغوطاً هائلة على الموارد المحدودة للمدينة من مياه وغذاء وخدمات صحية.
أدت هذه الأزمة إلى اشتعال مواجهة سياسية بين الحكومة المركزية اليسارية في مدريد، والأقاليم التي تحكمها المعارضة المحافظة وحزب فوكس اليميني المتطرف، الذي يرفض استقبال القاصرين غير المصحوبين.
وعلى الصعيد الشعبي، شهدت سبتة احتجاجات واسعة شارك فيها نحو 5000 مواطن تعبيراً عن استيائهم من تدهور الحالة الأمنية. ورداً على ذلك، أعلن أنخيل فيكتور توريس، الوزير المسؤول عن العلاقات مع الأقاليم، عن تعزيزات أمنية إضافية، شملت زيادة أعداد قوات الحرس المدني بنسبة 40 بالمئة لضبط الأوضاع في المدينة.