
حذر المدير العام لوكالة الفضاء الأوروبية، جوزيف أشباخر، من فجوة وشيكة قد تعطل الطموحات الفضائية للقارة العجوز، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يواجه خطراً حقيقياً يتمثل في نقص صواريخ الإطلاق محلية الصنع بحلول عام 2030.
وأوضح أشباخر في تصريحات صحفية أن التوقعات تشير إلى أن ذروة عمليات الإطلاق الفضائي الأوروبية ستتركز في الأعوام 2029 و2030 و2031، مما يضع ضغوطاً هائلة على القدرات التصنيعية الحالية. ولمواجهة هذا التحدي، بدأت الوكالة في اتخاذ خطوات استباقية من خلال:
تأتي هذه التحركات في سياق مساعي أوروبا لتعزيز استقلاليتها التكنولوجية والحفاظ على سيادتها في مجال الفضاء، خاصة في ظل المنافسة العالمية الشرسة. وفي هذا الصدد، شدد أشباخر على ضرورة تسريع تطوير صاروخ أوروبي قابل لإعادة الاستخدام لمواكبة التطورات المتسارعة التي تقودها شركات القطاع الخاص، وعلى رأسها شركة سبيس إكس.
في خطوة تعكس جدية التعامل مع هذه التحديات، وافقت الدول الأعضاء في وكالة الفضاء الأوروبية خلال اجتماع وزاري عام 2025 على أكبر ميزانية في تاريخ الوكالة، حيث خُصص مبلغ 22.1 مليار يورو لتغطية الفترة ما بين 2026 و2028. وتمثل هذه الميزانية قفزة نوعية مقارنة بالميزانية السابقة التي بلغت 16.9 مليار يورو، بزيادة تجاوزت 5 مليارات يورو.
وتتصدر ألمانيا قائمة المساهمين في هذه الميزانية بـ 5 مليارات يورو، تليها فرنسا بـ 3.6 مليارات يورو، ثم إيطاليا بـ 3.5 مليارات يورو، وذلك بمشاركة 23 دولة تهدف جميعها إلى ضمان مكانة أوروبا في سباق الفضاء العالمي خلال العقد المقبل.