
وجّهت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) نداءً عاجلاً إلى قطاع الصناعات الدفاعية في الولايات المتحدة، مطالبةً بضرورة رفع وتيرة إنتاج الأسلحة بشكل فوري لتعويض النقص المتزايد في المخزونات الاستراتيجية للذخائر، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية التي استنزفت جزءاً كبيراً من الترسانة الأمريكية.
أكد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن الوزارة تركز بشكل مكثف على تسريع عمليات الاستحواذ لتوفير الأسلحة اللازمة للقوات الأمريكية بالسرعة التي تفرضها التحديات الأمنية الراهنة. وأوضح أن هذه الجهود تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتحديث القاعدة الصناعية الدفاعية.
وفي هذا السياق، وجّه نائب وزير الدفاع، ستيف فينبرغ، مذكرة إلى قادة الشركات المصنعة، منحهم فيها مهلة لا تتجاوز 21 يوماً لتقديم خطط عملية تضمن تسريع جداول التسليم وزيادة القدرات الإنتاجية للقدرات الدفاعية الحرجة. وأكد فينبرغ في مذكرته أن دورات التطوير التي تستغرق سنوات لم تعد مقبولة، وعلينا توسيع طاقة الإنتاج فوراً.
تشير التقارير والتحليلات الصادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) إلى أن وتيرة القتال أدت إلى استهلاك كميات كبيرة من صواريخ الاعتراض المتقدمة، خاصة منظومات باتريوت وثاد (THAAD). وبحسب التحليل، فإن نقص هذه الأسلحة قد يضطر القوات الأمريكية وحلفاءها في الشرق الأوسط إلى اتخاذ خيارات صعبة لترشيد استخدام الدفاعات الجوية، مما يرفع احتمالية نجاح الطائرات المسيرة أو الصواريخ المعادية في اختراق التحصينات.
وفقاً لتقديرات مركز CSIS، شهدت مخزونات الولايات المتحدة تراجعاً حاداً:
على الرغم من المساعي الحكومية، لا يزال مشروع قانون الإنفاق الدفاعي متعثراً في الكونغرس الأمريكي، وسط خلافات حول حجم الميزانية المطلوبة. ويحذر الخبراء من أن العودة بمخزونات الصواريخ الاعتراضية إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق ما لا يقل عن ثلاث سنوات، حتى مع توفر التمويل اللازم.
من جانبه، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المخاوف المتعلقة بنقص الذخيرة، مؤكداً عبر منصته الرقمية أن الولايات المتحدة تمتلك كميات ضخمة من الذخائر، وأن شركات الدفاع تعمل على بناء أكبر عدد من المصانع في تاريخ البلاد لتلبية الاحتياجات المتزايدة.