
سجلت دولة قطر نمواً ملحوظاً في مؤشرات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الربع الأول من عام 2026، وفقاً لنتائج المسح الرسمي الصادر عن المجلس الوطني للتخطيط، مما يعكس متانة الاقتصاد الوطني وجاذبيته للاستثمارات النوعية.
كشفت البيانات الرسمية عن ارتفاع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الداخل بنهاية الربع الأول من العام الحالي بنسبة 3.3% مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي، ليصل إلى نحو 172.2 مليار ريال (ما يعادل 47.24 مليار دولار).
وعلى صعيد الاستثمارات القطرية في الخارج، شهد الرصيد نمواً بنسبة 3.5%، ليصل إلى نحو 221.7 مليار ريال (نحو 60.8 مليار دولار) خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس التوسع الاستراتيجي للحضور القطري في الأسواق الدولية.
أوضح بيان المجلس الوطني للتخطيط أن خمسة أنشطة اقتصادية رئيسية استحوذت على أكثر من 90% من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الداخل، وهي:
وفي هذا السياق، أكد الأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط، عبد العزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة، أن هذه الأرقام تمثل مؤشراً إيجابياً يعكس المسار التصاعدي للاستثمار في الدولة. وأضاف: ننظر في المجلس إلى ما هو أبعد من حجم الاستثمارات، ليشمل نوعيتها وأثرها في تنويع الاقتصاد، ورفع الإنتاجية، ونقل المعرفة والتكنولوجيا.
وأشار آل خليفة إلى أن الأولوية للمرحلة المقبلة ترتكز على تعزيز جاذبية الاقتصاد القطري للاستثمارات النوعية، وتسريع نمو القطاعات غير الهيدروكربونية، بما يتماشى مع مستهدفات إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة ورؤية قطر الوطنية 2030.
يُذكر أن نتائج المسح استندت إلى عينة شملت 210 منشآت عاملة في قطر، وتغطي التقديرات الأولية للشركات المملوكة للقطاع الخاص وبعض الشركات الحكومية، مع استبعاد المعاملات المالية الدولية المباشرة للدولة أو الأفراد.