
تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للمؤسسة الأمنية في العراق، على خلفية تقارير حقوقية كشفت عن تعرض موقوفات لانتهاكات جسيمة داخل مراكز الاحتجاز، في حوادث أثارت تساؤلات جدية حول سلامة الإجراءات الرقابية داخل السجون.
وأشار مركز جنيف الدولي للعدالة إلى واقعة موثقة في مركز شرطة النهضة بمحافظة الديوانية، حيث تعرضت موقوفة لاعتداءات جنسية متتالية نُسبت إلى ضابط وعدد من أفراد الشرطة. وتكتسب هذه القضية أبعاداً خطيرة في ظل معلومات تفيد بتعطيل كاميرات المراقبة في المركز خلال فترة وقوع الاعتداء، مما يعزز فرضية محاولة طمس الأدلة والتستر على الجناة.
ولم تكد تمر أربعة أيام على كشف ملابسات حادثة الديوانية، حتى ظهرت قضية أخرى في محافظة النجف، تتعلق بفتاة قاصر تبلغ من العمر 15 عاماً تعرضت لاعتداء جنسي. ويرى مراقبون أن تقارب الواقعتين زمنياً يضع السلطات أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية للتحقيق في ما إذا كانت هذه الحوادث نتاج خلل مؤسسي ممنهج، بدلاً من التعامل معها كحالات فردية معزولة.
وفي ظل مخاوف من تضارب المصالح عند اعتماد التحقيقات الداخلية التي تجريها الأجهزة الأمنية مع منتسبيها، طالب مركز جنيف للعدالة بضرورة:
يؤكد المركز أن العنف الجنسي داخل مراكز الاحتجاز لا يقتصر على كونه جريمة جنائية، بل يعد انتهاكاً جسيماً للكرامة الإنسانية وشكلاً من أشكال التعذيب، خاصة عندما يُرتكب من قبل أشخاص مؤتمنين على إنفاذ القانون.