
كشفت دراسة حديثة عن تحديثات جوهرية في الإرشادات الطبية الخاصة بعلاج الكوليسترول، قد تفتح الباب أمام نحو 21.5 مليون شخص إضافي في الولايات المتحدة لتلقي أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول. وبموجب هذه المعايير المحدثة، يُقدر أن إجمالي عدد المؤهلين للعلاج قد يصل إلى 87.5 مليون شخص، أي أكثر من نصف البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عاماً.
ولفهم أبعاد هذا التغيير، استعرضت الدكتورة ليانا وين، المحللة الطبية، الأسباب العلمية وراء توسيع نطاق الأهلية لتشمل شرائح عمرية وفئات صحية جديدة.
أوضحت الدكتورة وين أن التوصيات الجديدة، الصادرة عن الجمعية الأمريكية للقلب والكلية الأمريكية لأمراض القلب، استندت إلى أربعة تغييرات محورية:
تؤكد الدكتورة وين أن استيفاء المعايير لا يعني بالضرورة بدء العلاج تلقائياً، بل يعني ضرورة النظر في العلاج. وأضافت: القرار فردي ويستند إلى عوامل تشمل التاريخ العائلي، وحالة التدخين، ووجود عوامل خطر مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم، ومدى استعداد المريض للالتزام بدواء يومي.
تنصح الدكتورة وين المرضى بإجراء فحوصات دقيقة لدهون الدم، بما في ذلك الكوليسترول الضار (LDL) والنافع (HDL)، إلى جانب استشارة الطبيب حول فحوصات متقدمة مثل فحص كالسيوم الشرايين التاجية. وأكدت على أهمية طرح أسئلة جوهرية على الطبيب، مثل: ما هو العامل المحدد في حالتي الذي يجعلني مؤهلاً؟ وما هي الفائدة المرجوة من العلاج في تقليل مخاطر النوبات القلبية على المدى الطويل؟.
شددت الدكتورة وين على أن الأدوية لا تغني عن تغيير نمط الحياة. فالتغذية الصحية الغنية بالخضروات والحبوب الكاملة، والنشاط البدني، والسيطرة على الوزن، والإقلاع عن التدخين، تظل خط الدفاع الأول ضد أمراض القلب. وبالنسبة للكثيرين، قد يكون التركيز على هذه التغييرات هو الخطوة الأولى قبل اللجوء للتدخل الدوائي.