
كشفت بيانات حديثة عن تصاعد لافت في اعتماد دول الاتحاد الأوروبي على الغاز الطبيعي المسال الروسي، وذلك على الرغم من الخطط الطموحة التي يتبناها التكتل لإنهاء هذا الاعتماد بحلول عام 2027.
وفقاً لمركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف CREA، سجلت الإيرادات الروسية من مبيعات الغاز الطبيعي المسال للاتحاد الأوروبي ارتفاعاً ملحوظاً، حيث بلغت نحو 60 مليون يورو يومياً خلال شهر يونيو الماضي. وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات مركز بروغل للأبحاث في بروكسل أن الغاز الروسي شكل نحو 13.4% من إجمالي واردات الغاز الأوروبية خلال الربع الثاني من العام الجاري.
تصدرت فرنسا قائمة الدول الأوروبية الأكثر استيراداً للغاز الروسي، حيث سجل ميناء مونتوار الفرنسي قفزة استثنائية في استقبال الشحنات، مستورداً خلال يونيو الماضي كميات تعادل أربعة أمثال ما استقبله في شهر مايو.
يأتي هذا الارتفاع في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي لفرض رقابة أكثر صرامة على مصادر الطاقة، بما في ذلك مطالبة تركيا بتقديم إثباتات حول منشأ الغاز الذي تصدره إلى دول التكتل، نظراً للمخاوف من تداخل الإمدادات الروسية مع الغاز التركي المنتج محلياً، مثل غاز حقل صقاريا.
من جانبه، علق وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، على هذه التحركات الأوروبية مشيراً إلى أن التخلي عن الغاز الروسي وضع أوروبا في موقف معقد، خاصة مع تزايد الطلب الأوروبي على الغاز التركي كبديل محتمل.
في إطار سعيها لتأمين احتياجاتها، بدأت ألمانيا مؤخراً في استقبال الغاز الأذربيجاني عبر خطوط الأنابيب للمرة الأولى، وذلك في خطوة تهدف لتقليل المخاطر المرتبطة باضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل التوترات القائمة في أسواق الطاقة العالمية وتأثيراتها على مسارات النقل البحري.