
أكدت شركة كبلر المتخصصة في بيانات الشحن البحري، أن حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز لا تزال تشهد حالة من التباطؤ الملحوظ حتى يوم الجمعة، في ظل استمرار حالة الغموض التي تكتنف الخطط التشغيلية لإدارة هذا الممر المائي الحيوي من قبل إيران وسلطنة عُمان.
وأظهرت البيانات المحدثة للشركة أن عدد السفن التي عبرت المضيق يوم الجمعة اقتصر على 8 سفن فقط، وهو معدل أقل من المسجل في اليوم السابق، كما سجل إجمالي عمليات العبور منذ بداية الأسبوع تراجعاً مقارنة بمعدلات الأسبوع الماضي.
ويرى محللون في قطاع الطاقة أن عودة حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الأزمة، والتي كانت تتراوح بين 130 و140 عملية عبور يومياً، تبدو مستبعدة في المدى القريب، مما يعزز التوقعات ببقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وفي هذا السياق، أعربت كبرى شركات الشحن العالمية عن قلقها البالغ، حيث وجهت رسالة مفتوحة إلى المنظمة البحرية الدولية تحذر فيها من التداعيات الاقتصادية لفرض أي رسوم خدمات إضافية في المضيق، مؤكدة أن مثل هذه الإجراءات من شأنها رفع تكاليف التجارة العالمية وتقويض حرية الملاحة الدولية.
وعلى صعيد الأسواق، استقرت أسعار خام برنت عند 83.55 دولار للبرميل، بعد تذبذبات حادة شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية، حيث كانت الأسعار قد تراجعت إلى ما دون 80 دولاراً مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح المضيق، قبل أن تعاود الصعود نتيجة عدم اليقين بشأن التطورات الجيوسياسية الراهنة.
ولا تزال الأوساط الاقتصادية تترقب توضيحات رسمية حول الآلية التي سيتم بموجبها تنظيم العبور، ومدى توافق هذه الترتيبات مع المواقف الدولية، خاصة فيما يتعلق بمسألة السيطرة المشتركة على المضيق.