
تقترب شركة TalkTalk، أحد أبرز مزودي خدمات الاتصالات والنطاق العريض في بريطانيا، من خطوة مفصلية قد تؤدي إلى تفكيك الشركة بالكامل، وذلك مع دخولها في مفاوضات حصرية لبيع ذراع شبكتها للبيع بالجملة PlatformX Communications (PXC) لصالح شركة Octopus Investments.
تشير التقارير إلى أن مستشاري TalkTalk يستعدون لإجراء محادثات متقدمة مع Octopus Investments، المالكة لمجموعة البنية التحتية للنطاق العريض Fern Trading. وتأتي هذه الخطوة بعد أن نجحت Octopus في تجاوز منافسة من مجموعة الأسهم الخاصة Epiris، التي كانت تعمل لعدة أشهر على صفقة محتملة مع رئيس مجلس إدارة PXC، توم أوهيجان.
ومن المتوقع أن تستمر فترة الحصرية للمفاوضات لعدة أسابيع، ريثما تنتهي Octopus Investments من ترتيبات التمويل اللازمة للصفقة، والتي تقدر قيمتها بمئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.
في حال إتمام الصفقة، ستمثل بداية النهاية للكيان الموحد لشركة TalkTalk التي أسسها رجل الأعمال الشهير السير تشارلز دونستون قبل أكثر من عقدين. وبالتوازي مع بيع PXC، يبرز تساؤل حول مصير الذراع الاستهلاكية للشركة، التي تخدم حوالي 1.8 مليون مشترك.
وقد كشفت مصادر مطلعة أن الذراع الاستهلاكية جذبت اهتمام Opus Broadband، التي يديرها طاهر محسن، الرئيس السابق لشركة Tiny Computers. كما ترددت أنباء عن رغبة فودافون في الاستحواذ على هذا القسم، رغم أن المصادر حذرت من أن الشركة قد تضطر للاحتفاظ بعمليات التجزئة إذا لم يتم التوصل إلى صفقة بيع مرضية.
تعاني TalkTalk من تراكم ديون كبيرة بعد سلسلة من عمليات إعادة التمويل التي قادتها شركة Ares Management، وهي أيضاً مساهم في الشركة. وكانت Ares قد ضخت 115 مليون جنيه إسترليني إضافية في فبراير الماضي لدعم الشركة التي تعاني من تراجع في التدفقات النقدية وانكماش في قاعدة عملائها.
يذكر أن TalkTalk تحولت إلى شركة خاصة في عام 2021 في صفقة قادها Toscafund Asset Management وذراع الاستثمار الخاص للسير تشارلز دونستون، لكنها واجهت صعوبات متتالية أدت إلى انخفاض تقييمها بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس الماضية، مما دفعها مؤخراً لاتخاذ إجراءات تقشفية شملت بيع 120 ألف مشترك لشركة Rise Fibre.
تتولى شركة PJT Partners للاستشارات المالية تقديم المشورة لـ TalkTalk بشأن عملية بيع PXC. وفي حين رفضت كل من TalkTalk وAres التعليق على التطورات الأخيرة، لا تزال المفاوضات جارية في وقت يراقب فيه السوق عن كثب كيف ستنعكس هذه الخطوات على خارطة قطاع الاتصالات في المملكة المتحدة.