
أكد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد السوري بدأ يخطو خطوات ملموسة نحو التعافي بعد سنوات طويلة من النزاع والدمار، مشدداً على ضرورة تعزيز هذه المؤشرات الإيجابية عبر إصلاحات مؤسسية هيكلية.
وأوضح أزعور في تصريحاته أن عامي 2025 و2026 شهدا تحسناً ملحوظاً في النشاط الاقتصادي السوري، مدفوعاً بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:
ورغم ذلك، أشار أزعور إلى التحديات التي ترافق هذا التعافي، وعلى رأسها ارتفاع معدلات التضخم التي ترتبط بزيادة الاستهلاك وتقلبات أسعار الطاقة العالمية، مؤكداً أن هذه الرحلة في بدايتها وتتطلب خطوات مدروسة ومستمرة.
وشدد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى على أن استدامة التعافي تتطلب بناء ركائز اقتصادية قوية، تشمل:
وفيما يتعلق بالوضع المالي الدولي، لفت أزعور إلى أن سوريا بدأت مرحلة جديدة من الانفتاح على النظام المالي العالمي بعد إزالة تدابير العقوبات السابقة. وأكد أن صندوق النقد الدولي يقدم دعماً فنياً مستمراً لوزارة المالية والبنك المركزي السوري للمساعدة في بناء أطر إحصائية وإدارية دقيقة.
واختتم أزعور حديثه بالتأكيد على أن معالجة ملف الديون والمتأخرات المالية تعد أولوية قصوى لتمكين سوريا من الوصول إلى الأسواق المالية الدولية، مشيراً إلى أن حجم الدمار وأزمة النزوح يفرضان واقعاً معقداً يتطلب وقتاً طويلاً لتجاوزه، مع استمرار التحسن التدريجي في الوضع الأمني الذي يعد شرطاً أساسياً لتعافي الاقتصاد على كافة الأصعدة.