
في تطور طبي أثار اهتمام الباحثين، كشف تقرير حالة طبية عن تحسن مفاجئ ومثير للدهشة لدى مريضة مصابة بمرض ألزهايمر المتقدم، وذلك عقب تناولها لجرعة من الفطر السحري الذي يحتوي على مركب السيلوسيبين.
كانت المريضة تعاني على مدار عقد كامل من تدهور معرفي وجسدي تدريجي، حيث فقدت القدرة على التواصل إلا بكلمات مفردة، واعتمدت كلياً على الآخرين في مهامها اليومية، فضلاً عن معاناتها من صعوبات في الحركة ومشاكل في التحكم في الوظائف الحيوية. وبعد تناولها 5 غرامات من الفطر، دخلت المريضة في حالة نوم عميق، لتستيقظ بعد 19 ساعة وقد استعادت قدرتها على التحدث بوضوح واسترجاع ذكرياتها.
وفي الأيام التي تلت التجربة، شهدت حالتها تحسناً ملحوظاً، حيث أصبحت أكثر يقظة، وتمكنت من التعرف على أفراد عائلتها، واستعادت استقلاليتها في الحركة وارتداء الملابس.
رغم النتائج المبهرة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر الشديد، مؤكدين أن هذه الواقعة تمثل حالة فردية ولا ترقى لتكون دليلاً قاطعاً على فعالية السيلوسيبين في علاج ألزهايمر. وتتلخص التحفظات العلمية في النقاط التالية:
يحذر الخبراء بشدة من محاولة تفسير هذه الحالة كضوء أخضر لاستخدام الفطر السحري، خاصة لكبار السن. فمادة السيلوسيبين تحمل مخاطر صحية وآثاراً جانبية قد تكون خطيرة. ويؤكد المجتمع الطبي أن استخدام هذه المادة خارج الأطر البحثية الخاضعة للرقابة الصارمة يعد تصرفاً غير مبرر علمياً وينطوي على مخاطر جسيمة، مشددين على أن الإجابة عن التساؤلات العلمية حول هذا الموضوع تتطلب أبحاثاً موسعة ومضبوطة للتحقق من سلامة وفعالية النتائج.