2026/08/06
خلف الكواليس: هل تقترب طهران ومسقط من حسم ملف مضيق هرمز؟

تشير التطورات الأخيرة إلى أن إيران وسلطنة عمان تقتربان من صياغة اتفاق نهائي لإعادة فتح الممرات الملاحية في مضيق هرمز، وذلك بعد نجاح الجانبين في تحديد الإحداثيات التقنية لمسارات الشحن في هذا الممر المائي الاستراتيجي.

ويُعد مضيق هرمز شريان الحياة للطاقة العالمية، حيث تمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم. وقد تسبب إغلاق المضيق، الذي أعقب اندلاع الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل أواخر فبراير الماضي، في اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية.

موقف المفاوضات والجدول الزمني

أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المفاوضات مع مسقط بلغت مراحلها النهائية، مشيراً إلى أن البلدين في طور مراجعة وصياغة بيان مشترك يغطي النقاط الرئيسية للاتفاق، بشرط عدم تدخل أطراف ثالثة لعرقلة المسار.

INTERACTIVE
خريطة توضيحية لمسارات الملاحة في مضيق هرمز

وتشمل المباحثات جوانب تقنية وقانونية وأمنية وبيئية، إلا أن طهران شددت على أن مجرد التوصل لاتفاق مع عمان لا يعني بالضرورة فتح المضيق فوراً أمام حركة السفن، معتبرة أن الوجود العسكري الأمريكي والحصار البحري للموانئ الإيرانية يظلان العائق الأكبر أمام أمن الملاحة.


تباين المواقف: طهران وواشنطن

تتمسك إيران بحقها كدولة ساحلية في إدارة حركة الملاحة ضمن مياهها الإقليمية، وتدرس فرض نظام رسوم على السفن مقابل الخدمات الملاحية والبيئية، وهو ما يرفضه الجانب الأمريكي بشدة.

  • الموقف الإيراني: الإصرار على إدارة مشتركة مع عمان للمضيق، وربط إعادة فتحه برفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية.
  • الموقف الأمريكي: يرفض الرئيس دونالد ترامب أي رسوم تفرضها إيران، ويؤكد على ضرورة وجود ممر تجاري حر لا يخضع لأي تصاريح أو موافقات إيرانية.
  • الموقف العماني: تلعب مسقط دور الوسيط النزيه، بهدف تحقيق استقرار إقليمي وفتح قنوات تواصل قد تؤسس لمفاوضات سلام أوسع بين طهران وواشنطن.

هل يحقق الاتفاق السلام؟

يرى مراقبون أن الاتفاق المحتمل على ممر أوسط للملاحة يمثل اعترافاً بالواقع الاستراتيجي الجديد، حيث أثبتت إيران قدرتها على التأثير في الاقتصاد العالمي عبر التحكم في المضيق. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الاتفاق لا يمثل نهاية للأزمة السياسية، بل قد يكون مجرد خطوة تكتيكية لتقليل التوتر وضمان انسيابية التجارة العالمية في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news32945.html