
واصلت أسعار الذهب مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي، لتسجل أعلى مستوياتها في نحو 7 أسابيع، مدفوعة بتراجع طفيف في أداء الدولار وتنامي التفاؤل بشأن انحسار وتيرة تشديد السياسة النقدية الأمريكية. وفي الوقت ذاته، تترقب الأسواق العالمية عن كثب تطورات المحادثات الدبلوماسية بشأن مضيق هرمز، إلى جانب بيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة التي تعد المحرك الرئيسي للأسواق في المرحلة المقبلة.
سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.2% ليصل إلى 4254.98 دولارا للأوقية، وهو أعلى مستوى له منذ 18 يونيو/حزيران، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة مماثلة لتسجل 4312.80 دولارا للأوقية.
ويعزو المحللون هذا الزخم إلى آمال بتوصل إيران وسلطنة عُمان إلى تفاهم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مما قد يقلل الضغوط التضخمية العالمية. وأشار توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة آي جي، إلى أن أي انفراجة في الشرق الأوسط قد تخفف الحاجة إلى رفع إضافي في أسعار الفائدة، مما يعزز جاذبية الذهب كأصل استثماري في بيئة منخفضة التكلفة للاقتراض.
تتجه الأنظار نحو تقرير الوظائف غير الزراعية المقرر صدوره الجمعة، خاصة بعدما أظهرت بيانات إيه دي بي تباطؤاً في نمو وظائف القطاع الخاص خلال يوليو/تموز، مما أدى إلى تراجع توقعات الأسواق لرفع الفائدة في سبتمبر/أيلول إلى 55%.
ويرى جوشوا روتبارت، مؤسس شركة جيه روتبارت آند كو، أن ضعف بيانات التوظيف قد يمنح الذهب دعماً إضافياً، بينما قد تؤدي البيانات القوية إلى إعادة تقييم المسار النقدي والضغط على أسعار المعادن النفيسة.
وعلى صعيد المعادن الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.5% إلى 61.78 دولارا للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1755.18 دولارا للأوقية، والبلاديوم بالنسبة ذاتها إلى 1748.08 دولارا للأوقية.
في سوق العملات، حافظ الدولار على تماسكه رغم التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان لدعم الين، حيث يركز المستثمرون بشكل أكبر على مسار الفائدة الأمريكية.
وأوضح كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية في بنك آي إن جي، أن صمود الدولار يعود إلى استقرار عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً فوق 5.20%، وارتفاع متوسط فائدة الرهن العقاري إلى 6.75%. وأشارت تقديرات آي إن جي إلى أن مؤشر الدولار قد يعاود تجاوز مستوى 100 نقطة إذا جاءت بيانات الوظائف متوافقة مع التوقعات، مما يضع الأسواق أمام معادلة حاسمة خلال الساعات القادمة.