
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين التعرض لدخان التبغ في مراحل النمو المبكرة وتضرر طبقة مينا الأسنان، مما يفتح باباً جديداً لفهم المخاطر الصحية غير المرئية للتدخين السلبي على الأطفال.
اعتمد الباحثون في دراستهم على مراقبة فئران حديثة الولادة، حيث تم تعريضها لدخان السجائر بانتظام مرتين يومياً خلال الفترة العمرية من اليوم الثاني وحتى اليوم الثامن والعشرين من عمرها. ولضمان دقة النتائج، أجريت مقارنة دقيقة بين هذه المجموعة ومجموعة أخرى لم تتعرض لأي دخان، وذلك باستخدام تقنيات تشخيصية متقدمة شملت:
على الرغم من عدم وجود تشوهات ظاهرية أو تغير في حجم الأسنان أو انخفاض في صلابتها عند الفحص العادي، إلا أن النتائج المختبرية أظهرت تفاصيل دقيقة ومثيرة للقلق، حيث تبين وجود:
لم يقتصر الضرر على الأسنان فحسب، بل رصدت الدراسة تباطؤاً في معدلات النمو الجسدي للفئران المعرضة للدخان، حيث سجلت المجموعة الأولى انخفاضاً في متوسط الوزن بنسبة بلغت 11% مقارنة بالمجموعة الضابطة بنهاية فترة التجربة.
وفي هذا السياق، يشدد الباحثون على أن نتائج هذه الدراسة، رغم كونها أُجريت على نماذج حيوانية، تقدم مؤشراً هاماً على أن التعرض لدخان التبغ خلال فترة تكوين الأسنان قد يؤدي إلى تغيرات دقيقة في طبقة المينا، وهي تغيرات لا يمكن رصدها عادةً أثناء الفحوصات الروتينية للأسنان، مما يستدعي مزيداً من الحذر لحماية الأطفال من بيئات التدخين السلبي.