
استقر الين الياباني بعد أيام من أكبر تدخل أمريكي ياباني مشترك في سوق الصرف منذ عام 1998، إلا أن خبراء الأسواق يحذرون من أن هذا التحرك قد لا يعدو كونه ضمادة مؤقتة لن تصمد طويلاً ما لم تتبعها إصلاحات هيكلية في السياسات النقدية وأسواق الطاقة.
وشهدت العملة اليابانية تقلبات حادة، حيث تراجع الدولار إلى نحو 155 يناً مطلع الأسبوع، بعد أن كان قد اقترب من حاجز 164 يناً، قبل أن يستقر لاحقاً عند مستويات 157.5 يناً للدولار. ويأتي هذا التدخل في وقت دافعت فيه طوكيو عن عملتها خلال شهري أبريل ومايو الماضيين عند مستوى 160 يناً، إلا أن الضغوط عادت لتتجدد بقوة.
يعزو المحللون تراجع الين إلى مزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، أبرزها:
وفي هذا السياق، أوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن واشنطن ملتزمة بفعل كل ما يلزم لدعم استقرار الين، مشيراً إلى أن اليابان قد تلجأ للاقتراض بالدولار من الاحتياطي الفيدرالي عبر آليات التمويل المتاحة بدلاً من تسييل سنداتها.
يرى خبراء سي آي بي سي كابيتال ماركتس أن نجاح التدخل مرهون بتغير الأسس الاقتصادية، وحددوا ثلاثة عوامل جوهرية لاستعادة الين عافيته:
من جانبه، أشار بنك بي إن واي إلى أن المستثمرين لا يزالون يحتفظون بمراكز داعمة للين، لكنها أقل بكثير من مستويات النصف الأول من العام، مؤكداً أن أي تعافٍ مستدام للعملة اليابانية يعتمد بشكل كلي على تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً داخل اليابان.