2026/08/05
تحذيرات أممية: عاصفة تضخم تضرب أسعار الغذاء العالمية بحلول 2026

موجة تضخم تلوح في الأفق

حذر ماكسيمو توريرو، كبير اقتصاديي منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، من اقتراب موجة جديدة من تضخم أسعار الغذاء عالمياً. وأشار توريرو إلى أن هذه الأزمة المتوقعة تأتي نتيجة تقاطع عدة عوامل ضاغطة، أبرزها تداعيات النزاعات الجيوسياسية، وارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة، بالإضافة إلى اضطراب سلاسل إنتاج المحاصيل العالمية.

وتشير التوقعات إلى أن الأسعار ستبدأ مسارها التصاعدي بحلول نهاية عام 2026، مع ترقب زيادات حادة خلال عام 2027، نظراً لأن انتقال أثر تغير أسعار السلع الأولية إلى السعر النهائي للمستهلك يستغرق عادة ما بين 3 إلى 6 أشهر.

صدمة المدخلات وتأثيرات مضيق هرمز

تعد اضطرابات حركة التجارة عبر مضيق هرمز عاملاً حاسماً في هذه الأزمة؛ حيث يمر عبر المضيق نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً (ما يعادل 35% من تدفقات النفط الخام العالمية)، بالإضافة إلى خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال و30% من تجارة الأسمدة الدولية.

هذا الارتباط الوثيق بين الطاقة والزراعة يعني أن أي ارتفاع في تكاليف الوقود والغاز يؤدي مباشرة إلى زيادة تكاليف الري والحصاد والتصنيع، فضلاً عن كونه المادة الأولية لإنتاج الأسمدة النيتروجينية، مما يضع ضغوطاً تصاعدية لا مفر منها على أسعار المحاصيل الغذائية.

سفن
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

النينيو وتراجع الإنتاج العالمي

تتزامن هذه الضغوط مع اشتداد ظاهرة النينيو، التي يتوقع أن تبلغ ذروتها بين أغسطس وأكتوبر 2026، مما يهدد بتغيير أنماط الأمطار وزيادة احتمالات الجفاف في مناطق حيوية للزراعة مثل شبه القارة الهندية وأستراليا وأجزاء من أمريكا الوسطى والجنوبية.

وتشير تقديرات الفاو إلى تراجع إجمالي إنتاج الحبوب العالمي بنسبة 1.9% ليصل إلى 2.983 مليار طن خلال 2026، مع انخفاض ملحوظ في إنتاج القمح بنسبة 4.3%. وفي ظل هذه المعطيات، يقدّر برنامج الأغذية العالمي أن تدفع هذه الظروف نحو 49 مليون شخص إضافي إلى انعدام الأمن الغذائي الحاد بنهاية العام المقبل، لينضموا إلى ملايين الأشخاص الذين يعانون بالفعل من تبعات الجوع وسوء التغذية حول العالم.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news32728.html