
أسدل الستار أخيراً على أحد أكثر ملفات الانتقالات إثارة للجدل، بإعلان نادي طرابزون سبور التركي رسمياً عن تعاقده مع النجم المصري محمد صلاح، منهياً بذلك حالة من الترقب والسباق المحموم بين عدة وجهات عالمية.
? Mohamed Salah, ?stanbul’da! ???#SalahIsComing pic.twitter.com/FYgB5svYmy
— Trabzonspor (@Trabzonspor) August 5, 2026
لم تكن الطريق إلى طرابزون مفروشة بالورود، فقد بدأت المفاوضات في مراحلها الأولى مع نادي بشكتاش التركي، الذي وصل إلى مراحل متقدمة تضمنت تحديد رقم القميص وتصوير الحملات الإعلانية، إلا أن خلافات تعاقدية جوهرية تتعلق بالبنود المالية ودور وكيل أعمال اللاعب أدت إلى انهيار الصفقة في لحظاتها الأخيرة.
هذا التعثر فتح الباب أمام أندية الدوري السعودي، وعلى رأسها الاتحاد، لتقديم عروض مالية ضخمة وصلت إلى 25 مليون دولار سنوياً. وبينما كان الإغراء المالي حاضراً بقوة، ظل صلاح متمسكاً برغبته في الاستمرار بالملاعب الأوروبية، وهو ما حال دون إتمام الاتفاق مع الأندية السعودية.
وفي خضم ذلك، دخل أتلتيكو مدريد الإسباني كطرف ثالث عبر استفسارات رسمية لم تلبث أن توقفت عند حدود دراسة الشروط المالية، دون أن تتحول إلى عرض جدي ملزم.
في الوقت الذي اكتفت فيه الأندية الأخرى بتبادل التقارير الصحفية، تحرك طرابزون سبور بجدية وواقعية، حيث قدم مشروعاً رياضياً واضحاً للنجم المصري، وهو ما دفع الصفقة من حيز التكهنات إلى أرض الواقع.
يمكن تلخيص الأسباب التي جعلت هذا القرار خياراً استراتيجياً لصلاح في النقاط التالية:
بالطبع، لا يخلو هذا القرار من التحديات؛ فالانتقال إلى الدوري التركي يعني تراجعاً في مستوى التنافسية مقارنة بالدوري الإسباني أو الإنجليزي، كما أن صلاح قد ضحى بالعوائد المالية الضخمة التي كانت توفرها الأندية السعودية.
ومع ذلك، يبقى الحكم النهائي مؤجلاً لما سيقدمه النجم المصري على أرض الملعب، حيث يطمح صلاح لتحقيق الألقاب مع فريقه الجديد وقيادته نحو دوري أبطال أوروبا، وهو الرهان الذي سيحدد ما إذا كانت هذه الخطوة هي الأنجح في مسيرته أم مجرد محطة عابرة.