
سجل الاقتصاد المصري مؤشراً إيجابياً جديداً يعزز من متانته المالية، حيث أعلن البنك المركزي المصري عن ارتفاع احتياطياته من النقد الأجنبي، في خطوة تعكس تحسن مركز السيولة في البلاد وتدعم قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الدولية.
كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي عن زيادة شهرية في الاحتياطيات بلغت نحو 600 مليون دولار، مقارنة بمستويات شهر يونيو الماضي التي سجلت 55.70 مليار دولار. ويعد هذا الصعود المستمر ركيزة أساسية لحماية الاقتصاد المحلي من الصدمات الخارجية، إذ يضمن توفير احتياجات البلاد من العملات الأجنبية اللازمة لتمويل الواردات والسلع الاستراتيجية، فضلاً عن تسهيل سداد الديون الخارجية في مواعيدها المقررة.
تزامن هذا التحسن في السيولة مع انخفاض ملحوظ في أسعار صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم. وقد شهدت العملة المحلية موجة صعود استعادت من خلالها جزءاً من قوتها، حيث تراجعت أسعار الدولار في أغلب البنوك العاملة بالسوق المحلية بنسب هبوط وصلت في بعض المؤسسات المصرفية إلى نحو 75 قرشاً مقارنة بمستوياتها السابقة التي تجاوزت حاجز الـ 50 جنيهاً.
وأظهرت البيانات المصرفية تحرك سعر تداول العملة الخضراء في نطاقات تراوحت ما بين 49.50 جنيه و50.25 جنيه للشراء، وما بين 49.60 جنيه و50.35 جنيه للبيع.
يمنح هذا التحسن البنك المركزي المصري هامش حركة أكبر ومرونة في إدارة السياسة النقدية، مما يسهم في استقرار سوق الصرف وتعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية في آفاق الاقتصاد المصري، وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية المتغيرة.