
تتجه الأنظار نحو مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بعد أن اتخذ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) خطوات قانونية ملموسة، في أعقاب الأزمة التي أثارتها خطط رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، لبيع حصص أقلية في بطولات كأس العالم وأحداث كروية كبرى.
ورغم تراجع الفيفا عن خططه المثيرة للجدل تحت ضغوط دولية، إلا أن التوتر لا يزال قائماً، حيث أكد يويفا إرسال خطاب حفظ وثائق (Document Preservation Letter) إلى الفيفا، وهي خطوة قانونية تمهيدية تهدف إلى ضمان عدم إتلاف أو تغيير أي أدلة قد تكون ذات صلة بنزاعات قانونية محتملة.
يُعرف هذا الإجراء قانونياً بـ قرار الاحتفاظ بالتقاضي، وهو طلب رسمي يُلزم المؤسسة أو الأفراد المعنيين بالحفاظ على جميع البيانات والمراسلات الإلكترونية والوثائق المتعلقة بالقضية، ومنع حذفها أو التلاعب بها، تحسباً لأي تحقيقات أو إجراءات قضائية مستقبلية.
تشير التقارير إلى أن الخطاب القانوني الذي أرسله الاتحاد الأوروبي يحدد 18 مسؤولاً تنفيذياً داخل الفيفا، يطالبهم بالاحتفاظ بكافة البيانات والرسائل الإلكترونية. ومن بين الأسماء المذكورة، آرسين فينغر، رئيس تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا، الذي صرح لاحقاً بأنه لم يكن على دراية بخطط إنفانتينو.
يأتي هذا التحرك في وقت فقد فيه يويفا الثقة في قيادة إنفانتينو، مؤكداً أن عملية استعادة الثقة في المؤسسة الدولية لم تبدأ بعد، وأن هذه الخطوة القانونية قد تكون بداية لسلسلة من الإجراءات التي تهدد استقرار رئاسة إنفانتينو المستمرة منذ أكثر من عقد.
تتفاوت ردود الفعل بين الاتحادات القارية؛ ففي حين يسعى إنفانتينو للحصول على دعم من بعض الدول الأفريقية، اتخذت اتحادات أخرى مواقف حازمة:
ويبدو من شبه المؤكد أن إنفانتينو - في حال قرر الترشح لولاية جديدة - لن يحظى بطريق مفروش بالورود كما كان الحال في السنوات السابقة، حيث تلوح في الأفق معارضة قوية قد تغير وجه اللعبة دولياً.