
أسدل الاتحاد الجزائري لكرة القدم فاف الستار رسمياً على حقبة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، معلناً إنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين بالتراضي، في خطوة تنهي أسابيع من التوتر في الشارع الرياضي الجزائري عقب الإقصاء المبكر من كأس العالم 2026.
وجاء هذا القرار بعد تعثر المفاوضات وتصاعد حدة الانتقادات الجماهيرية للأداء الفني للفريق، مما دفع الاتحاد لتشكيل لجنة تقنية لتقييم المرحلة وتجنب نزاع قانوني كان يلوح في الأفق نظراً لتمسك المدرب بعقده الذي كان يمتد حتى عام 2028.
مع طي صفحة التقني البوسني-السويسري، بدأت الفاف رحلة البحث عن ربان جديد، حيث تشير المصادر إلى أن المدرسة الإسبانية تتصدر قائمة الخيارات المفضلة، نظراً لما تتمتع به من فلسفة قائمة على الاستحواذ واللعب الهجومي الذي يتناغم مع تطلعات الجماهير الجزائرية.
وفي هذا السياق، تدرس اللجنة المختصة حالياً 5 ملفات تدريبية، مع تأكيد استبعاد المدرب تشافي هيرنانديز من القائمة النهائية بسبب مطالبه المالية التي تتجاوز الميزانية المرصودة.
يضع الاتحاد الجزائري شرطاً جوهرياً للمرحلة المقبلة، يتمثل في ضرورة إدراج عناصر محلية من اللاعبين الدوليين السابقين ضمن الجهاز الفني الجديد. وتهدف هذه الخطوة إلى استعادة الغرينتا والروح القتالية التي ميزت المنتخب، مع الاستعانة بأسماء وازنة مثل مجيد بوقرة وعنتر يحيى للعمل كحلقة وصل بين المدرب الأجنبي واللاعبين.
يواجه المدرب المرتقب سباقاً مع الزمن، حيث تنتظر المنتخب الجزائري تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 في سبتمبر المقبل. وتأتي هذه المهمة في وقت حساس يتزامن مع اقتراب نهاية المسيرة الدولية لعدد من ركائز المنتخب، مثل رياض محرز وعيسى ماندي، مما يفرض ضرورة الإحلال والتجديد وضخ دماء شابة قادرة على استعادة هيبة الخضر قارياً ودولياً.