
يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ضغوطاً متزايدة في أعقاب الجدل الذي أثارته محاولات بيع حقوق كأس العالم، مما أعاد تسليط الضوء على استراتيجيته في الدفاع عن بقائه على رأس الهرم الكروي العالمي.
في تصريحات سابقة، استبق إنفانتينو الانتقادات الموجهة إليه بشأن كيفية إدارة أموال الاتحاد، مؤكداً أن توجيه التمويل إلى الاتحادات الوطنية هو السبيل الوحيد لضمان استمرار اللعبة، رافضاً الاتهامات التي تلمح إلى استخدام هذه الأموال لـ شراء الولاءات.
وقد دافع إنفانتينو عن نظام صوت واحد لكل اتحاد، معتبراً أن أي محاولة لتغيير هذا النهج هي عودة إلى ممارسات تعود للعصور الوسطى، في إشارة ضمنية إلى القوى الأوروبية التي تنتقد سياساته. ويرى مراقبون أن رئيس الفيفا يسعى لتصوير المعارضة الأوروبية ضده كـ مؤامرة تهدف إلى عزل أصوات بقية دول العالم التي تدعمه.
على الرغم من التحركات القوية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) لمحاولة الإطاحة بإنفانتينو، سواء عبر سحب الثقة أو التهديد بإجراءات قانونية، إلا أن الجبهة الدولية ليست موحدة. فحسابات الأرقام تشير إلى أن المعارضة الأوروبية، حتى لو انضمت إليها اتحادات أمريكا الشمالية (CONCACAF)، لا تزال بعيدة عن الأغلبية المطلوبة لإحداث تغيير في النظام.
في المقابل، يبدو أن إنفانتينو يعتمد على تأمين الدعم من مناطق أخرى، حيث تبرز دول مثل قطر، ولبنان، والمغرب كداعمين أساسيين لموقفه، مما يمنحه توازناً سياسياً أمام الضغوط الغربية.
مع اقتراب موعد الانتخابات، يلوح في الأفق احتمال أن تشهد رئاسة الفيفا منافسة حقيقية لأول مرة منذ عام 2016. وبينما يواصل الاتحاد الأوروبي الضغط عبر التهديد بمقاطعة مسابقات الفيفا، يظل إنفانتينو متمسكاً بموقفه، رافضاً تقديم اعتذارات أو تراجعات عن سياساته المالية، في انتظار ما سيسفر عنه المؤتمر السنوي للفيفا الذي قد يتحول إلى ساحة مواجهة سياسية غير مسبوقة.