
تحولت لحظات الهلع التي عاشها سكان محافظة المنوفية إثر وقوع هزة أرضية مؤخراً إلى مأساة إنسانية، بطلتها السيدة بسمة سمير (30 عاماً)، التي وافتها المنية في ظروف تراجيدية وهي تحاول حماية طفليها.
بدأت الواقعة فور شعور الأم بالهزة الأرضية؛ حيث سارعت بدافع غريزي إلى غرفة طفليها، وقامت باحتضانهما والاستلقاء بهما على الأرض، في محاولة لتأمين حمايتهما من أي مكروه قد يلحق بهما جراء اهتزاز المنزل. وبعد دقائق معدودة من هذا المشهد الإنساني، انهارت الأم وفارقت الحياة.
هرعت لاحتضان طفليها مع أولى لحظات الزلزال لكن قلبها لم يحتمل الصدمة.. وفاة سيدة ثلاثينية إثر سكتة قلبية بعد الهزة الأرضية الأخيرة pic.twitter.com/ZBmWeKag9b
— الجزيرة مصر (@AJA_Egypt) August 3, 2026
ووفقاً لما نقلته أسرتها، لم تكن الفقيدة تعاني من أي أمراض مزمنة أو سابقة طبية تستدعي القلق، وقد أكد طبيبان وفاتها داخل المنزل نتيجة سكتة قلبية مفاجئة. من جانبها، أوضحت وزارة الصحة المصرية أن الهزة الأرضية لم تسفر عن ضحايا أو إصابات مباشرة ناتجة عن الزلزال، مشيرة إلى أن الحالة المذكورة تظل مرتبطة بوفاة طبيعية تزامنت مع الحدث دون صدور تقرير طبي رسمي يربط قسرياً بين الهزة والوفاة.
أثارت الحادثة تساؤلات علمية حول مدى تأثير الفزع الشديد على صحة القلب. وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور جمال شعبان، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن الخوف المفاجئ يؤدي إلى إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول بنسب عالية.
الزلزال ينهي حياة سيدة بالسكتة القلبية.. استشاري قلب يكشف العلاقة بين الخضة والأزمات القلبية#ستوديو_إكسترا #محمود_السعيد #eXtranews pic.twitter.com/XcSSGLaHgO
— eXtra news (@Extranewstv) August 3, 2026
وأشار شعبان إلى أن هذا التفاعل الكيميائي المفاجئ قد يسبب اضطراباً حاداً في ضربات القلب أو تشنجاً في الشرايين التاجية، وهو ما قد ينتهي في حالات نادرة بتوقف القلب، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي أو اعتلال غير مكتشف في عضلة القلب.
ويبقى تحديد السبب الدقيق لوفاة بسمة رهناً بالتقارير الطبية المختصة، إلا أن قصتها تظل تذكيراً بأهمية الانتباه للأعراض الجسدية التي تلي الصدمات النفسية الحادة، مثل ضيق التنفس أو آلام الصدر، والحاجة إلى إجراء فحوصات دورية للاطمئنان على سلامة القلب.