
يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ضغوطاً غير مسبوقة تهدد استمراره في منصبه، بعد أن انضم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) إلى تحالف واسع من الاتحادات القارية للمطالبة بتنحيه، مهدداً بتأسيس بطولة دولية بديلة لكأس العالم.
تأتي هذه التحركات في أعقاب محاولات إنفانتينو لبيع حصص من بطولة كأس العالم لمستثمرين خاصين، وهي الخطوة التي أثارت استياءً واسعاً في أوساط كرة القدم العالمية. ويقود رئيس اليويفا ألكسندر تشيفرين، بالتعاون مع رؤساء اتحادات كونكاكاف والاتحاد الآسيوي، مساعٍ حثيثة للإطاحة بإنفانتينو، مع تلويحهم بـ شلل مؤسسي عبر مقاطعة اجتماعات لجان الفيفا ورفض المصادقة على قراراته.
وفي خطوة تصعيدية، يمتلك اليويفا خطة جاهزة لتفعيل بطولة دوري الأمم العالمي كبديل مباشر لكأس العالم، وهو المشروع الذي طُرح للمرة الأولى عام 2017، ليصبح الآن ورقة ضغط قوية في مواجهة إنفانتينو قبل انتخابات مارس المقبل.
لم يحصل إنفانتينو سوى على 15 إعلاناً للدعم فقط من أصل 211 اتحاداً عضواً، حيث توالت الانسحابات الدولية، كان أبرزها الاتحاد الإنجليزي والويلزي والسويدي والصربي، الذين أعلنوا صراحة سحب ثقتهم في القيادة الحالية.
الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يعتزم سحب دعمه لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيسًا لفيفا، في أحدث تصعيد للأزمة التي يواجهها على خلفية مشروعه المثير للجدل لبيع حصة من الأنشطة التجارية للاتحاد الدولي. ويأتي هذا الموقف بعد تحركات مماثلة من عدد من الاتحادات الأوروبية، وسط ضغوط متزايدة… pic.twitter.com/6ySOPY3HAN
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) August 3, 2026
وفي بيان شديد اللهجة، أوضح اتحاد ويلز لكرة القدم أسباب سحب دعمه قائلاً: إن الإخفاقات الأخيرة في مجالات الحوكمة، والقيادة، والقيم، والاتصالات، قد وضعتنا في موقف فقد فيه السيد إنفانتينو ثقة الاتحاد للبقاء على رأس هرم كرة القدم.
تجاوزت الأزمة حدود التصريحات لتصل إلى أروقة القضاء؛ حيث بدأ اليويفا في اتخاذ إجراءات قانونية رسمية، شملت توجيه خطابات إلى جياني إنفانتينو، وعدد من الشخصيات والمؤسسات المالية المرتبطة بمشروعه، منها بنك جي بي مورغان ومؤسسة أوبن إيكونوميك، في محاولة قانونية لعرقلة المضي قدماً في خطط الخصخصة المثيرة للجدل.