
دخل علم الأعصاب مرحلة مفصلية في تاريخ الطب، مع حصول شريحة PRIMA على الموافقة التنظيمية الأوروبية، لتصبح أول علاج تقني يُطرح تجارياً لاستعادة الرؤية المركزية لدى المرضى الذين يعانون من الضمور البقعي المرتبط بالعمر، وهو المرض الذي يعد أحد الأسباب الرئيسية للعمى ويؤثر على أكثر من 5 ملايين شخص حول العالم.
أطلقت شركة Science Corp نظام PRIMA في 30 دولة أوروبية، ويقود الشركة ماكس هوداك، الذي يسعى من خلال هذا الابتكار إلى تحويل الخيال العلمي إلى واقع ملموس للمرضى الذين فقدوا القدرة على القراءة أو التعرف على الوجوه.
- أعادت شريحة PRIMA الأمل للمكفوفين بعدما أثبتت قدرتها على استعادة القراءة والرؤية المركزية.
- زرعت الشريحة تحت الشبكية واستقبلت إشارات ضوئية من نظارة ذكية لتحفيز الخلايا المتبقية.
- حسّنت التجارب قدرة المرضى على قراءة الحروف والكلمات، مع استمرار التحسن لدى معظم المشاركين.
تعتمد التقنية على شريحة مجهرية لا يتجاوز حجمها 2×2 مليمتر، تُزرع جراحياً أسفل شبكية العين. ولإتمام عملية الإبصار، يرتدي المريض نظارة ذكية تلتقط المشاهد أمامه وتحولها إلى ضوء قريب من الأشعة تحت الحمراء، والذي تستقبله الشريحة وتحوله بدورها إلى إشارات كهربائية تحفز خلايا الشبكية المتبقية، مما يمكن الدماغ من تكوين الصورة.
تتكون المنظومة من ثلاث خطوات تقنية دقيقة:
أظهرت التجارب السريرية التي شملت 38 مريضاً في 17 مركزاً طبياً عبر 5 دول، نتائج استثنائية؛ حيث تحسنت رؤية المشاركين بمعدل 25.5 حرفاً على لوحة فحص العيون، وهو ما يوازي قراءة 5 أسطر إضافية. وقد أثبتت البيانات الآتي:
على خط موازٍ، تقود شركة نيورالينك مشروعاً منافساً تحت اسم Blindsight، والذي يعتمد على مقاربة مختلفة تماماً؛ إذ تتجاوز التقنية العين والعصب البصري عبر زراعة أقطاب دقيقة في القشرة البصرية بالدماغ مباشرة. وقد حصل هذا المشروع على تصنيف الجهاز الابتكاري من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، ويطمح من خلاله إيلون ماسك إلى منح الرؤية للأشخاص الذين فقدوا البصر كلياً منذ الولادة، مما يفتح آفاقاً جديدة وتنافسية تصب في مصلحة تطوير علاجات أكثر كفاءة للمكفوفين حول العالم.