
أثارت خطة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للسماح بدخول رأس المال الخاص في بطولة كأس العالم حالة من الجدل الواسع، واصفين إياها بـالهدف العكسي لرئيس الاتحاد جياني إنفانتينو. وبينما قوبل المقترح برفض قاطع من الاتحادات القارية في آسيا وأمريكا الشمالية، تصدر الاتحاد الأوروبي (يويفا) المشهد ملوحاً بتهديدات بمقاطعة شاملة لبطولات الفيفا.
ورغم تراجع الفيفا عن الخطة رسمياً، إلا أن هذا التهديد الأوروبي يفتح الباب أمام تساؤل استراتيجي: كيف ستبدو خارطة كرة القدم العالمية إذا ما غابت القارة العجوز عن المحفل العالمي الأكبر؟
غياب المنتخبات الأوروبية يعني فقدان كوكبة من ألمع نجوم اللعبة، أمثال كيليان مبابي، ورودري، وإيرلينغ هالاند، ولامين جمال. وبحسب بيانات ترانسفير ماركت المتخصصة، فإن هذا الغياب سيشكل ضربة قاصمة للقيمة السوقية للبطولة:
وفي حال حدوث هذا السيناريو، قد تبرز نجوم جديدة لملء الفراغ، حيث سيتصدر البرازيلي فينيسيوس قائمة الأغلى في المونديال (140 مليون يورو)، مع بروز أسماء أخرى مثل المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون في نظام البطولة الجديد.
نظرياً، قد يوحي غياب أوروبا بتنوع أكبر في الأبطال، لكن التاريخ يشير إلى سيناريو مختلف تماماً، حيث ستترسخ هيمنة منتخبات أمريكا الجنوبية:
في المقابل، كانت منتخبات أخرى ستجد طريقها نحو منصات التتويج لولا العقبة الأوروبية:
لقد أدى ضغط الاتحادات الأوروبية إلى استقالة مستشارين كبار في الفيفا وتراجع إنفانتينو عن خطته، لكن تبقى هذه التجربة الفكرية دليلاً على حجم التأثير الأوروبي في تشكيل التوازن التنافسي والتجاري لكرة القدم العالمية.