
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا حالة من الجدل الواسع، بعد تداول صور توثق إغلاق بوابة مبنى حديديًا باللحام، وسط ادعاءات بأنها تعود لمنزل رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في العاصمة طرابلس، وذلك في خضم احتجاجات شعبية تشهدها البلاد.
بدأت القصة مع انتشار صور تظهر تجمعاً لعدد من المحتجين أمام مبنى وتلحيم بوابته الحديدية، مع تعليق لافتات تطالب بإسقاط الحكومة. وقد ساهمت صفحات إخبارية وحسابات لناشطين في تعزيز هذا الادعاء، زاعمين أن الموقع هو منزل رئيس الحكومة في حي النوفليين.
?عاجل > الحراك يقفل منزل الدبيبة في منطقة النوفليين باللحام ويطالب باسقاط حكمه . pic.twitter.com/Ne07gilG8f
— صحيفة المرصد الليبية (@ObservatoryLY) August 1, 2026
أثارت هذه الصور شكوكاً سرعان ما تحولت إلى حقائق بعد التدقيق في الموقع الجغرافي. فمنزل رئيس الحكومة يقع في حي الأندلس الراقي غربي طرابلس، بينما تقع الصور المتداولة في حي النوفليين، بفارق مسافة تصل إلى 10 كيلومترات.
وبالعودة إلى الأرشيف الرقمي، تبين أن المبنى الظاهر في الصور يعود لمقر محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار. وتطابقت الصور الأرشيفية من خرائط غوغل لعام 2022 مع المشاهد الحديثة من حيث التصميم المعماري وشكل الواجهات، مما ينفي تماماً علاقة المبنى بمنزل رئيس الوزراء.
من جانبها، نشرت صفحة حراك أبناء سوق الجمعة مقاطع فيديو توضح طبيعة الموقع، مؤكدة أن الإغلاق طال مقر المحفظة الاستثمارية وليس منزل المسؤول الحكومي، وذلك في إطار الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة.
تجدر الإشارة إلى أن حالة العصيان المدني في طرابلس بدأت تشهد انفراجاً، حيث أظهرت مشاهد حديثة إزالة السواتر الترابية من أمام بعض المؤسسات الحكومية، وسط تأكيدات من الحراكات الشبابية بأن هذه الخطوة تأتي استجابة للمصلحة العامة مع التمسك بالمطالب الشعبية.