
تتسارع التحركات الرسمية لتطوير المعابر السورية-الأردنية، حيث تجري اجتماعات مشتركة لتوسعة منفذ نصيب وربطه بـمنفذ جابر الأردني، في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل محافظة درعا حول آليات الاستحواذ على أراضي الأهالي لإقامة معبر بديل عن جمرك درعا البلد المتوقف منذ عام 2013.
أعلن مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، عن عقد اجتماع فني مشترك في منفذ جابر الحدودي، ضم وفداً من الهيئة وممثلين عن الجانب الأردني؛ لمناقشة مشاريع التوسعة والتأهيل وآليات الربط الفني والتشغيلي بين المنفذين.
اجتماعٌ فنيٌّ سوريٌّ أردنيٌّ لبحث مشاريع توسعة منفذي نصيب وجابر وآليات الربط بينهما
عُقد في منفذ جابر الحدودي، المقابل لمنفذ نصيب، اجتماعٌ فنيٌّ مشترك ضمّ وفداً من الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، وممثلين عن الجانب الأردني، وذلك في إطار تعزيز التعاون والتنسيق بين المنفذين،… pic.twitter.com/O4cn9MK9aL
— مازن علوش (@mazen_alloush) July 29, 2026
وأوضح علوش أن الاجتماع ركز على استعراض التصاميم والمراحل التنفيذية، وتوحيد الرؤى المتعلقة بمسارات الدخول والخروج، والساحات والممرات الخدمية، بهدف رفع كفاءة الخدمات وتقليص زمن الانتظار للمسافرين والشاحنات.
تتجه الأنظار نحو ملف المعبر الحدودي القديم (جمرك درعا البلد)، حيث اتخذت الجهات الرسمية قراراً بإنشاء معبر جديد على الحدود مباشرة، نظراً لدمار المنشآت القديمة وبعدها الجغرافي عن المنفذ الأردني المقابل، مما يفرض تحديات لوجستية استوجبت اختيار موقع جديد.
اصطدمت خطة إنشاء المعبر الجديد بتحديات قانونية وميدانية، إذ تقع الأراضي المحددة ضمن ملكيات خاصة للأهالي. وأثار التناقض في التصريحات الرسمية لغطاً واسعاً؛ فبينما تحدثت هيئة المنافذ عن شراء الأراضي، أعلنت محافظة درعا عن تشكيل لجنة لـ تحديد قيمة الأراضي والأبنية والأشجار تمهيداً لعملية الاستملاك.
محافظة درعا:
تشكيل لجنة لتحديد قيمة الأراضي والأبنية والأشجار في المنطقة المراد استملاكها لصالح الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لإقامة معبر حدودي مع الأردن، ضمن منطقة درعا البلد#أخبار pic.twitter.com/TuIUvpCZ2o
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) July 14, 2026
أبدى مالكو الأراضي في المنطقة اعتراضهم على الإجراءات المتبعة، مؤكدين أن الحديث عن التراضي لا يعكس الواقع الميداني. وأشار الأهالي إلى أن المراسلات الرسمية التي وُجهت لاتحاد الفلاحين صيغت بأسلوب تحصيل الحاصل، معتبرين أن تشكيل لجنة لتمثيلهم دون تفويض رسمي منهم يعد إجراءً غير قانوني، في ظل غياب أي توضيحات إضافية من السلطات المحلية حول مآلات المشروع.
تستند عملية الاستملاك إلى قوانين تعود لثمانينيات القرن الماضي، ورغم أن الإعلان الدستوري السوري لعام 2025 ينص على صون حق الملكية الخاصة وعدم نزعها إلا للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل، إلا أن آليات تقييم الأسعار المعتمدة لا تزال تواجه انتقادات واسعة من قبل الملاك، الذين يطالبون بضمانات تمنع الإجحاف بحقوقهم العقارية.