
يتجه تحالف أوبك بلس للموافقة على زيادة حصص إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً بدءاً من شهر سبتمبر/أيلول المقبل، في خطوة من شأنها إلغاء شريحة من التخفيضات الطوعية، قبل التوجه نحو تعليق أي زيادات إضافية لبقية العام الجاري.
وتأتي هذه التطورات في وقت يخوض فيه التحالف مفاوضات معقدة بشأن إعادة هيكلة حصص الإنتاج، في ظل سعي بعض الدول الأعضاء للحصول على حصص فردية أعلى تتناسب مع طاقاتها الإنتاجية، بينما يواجه آخرون تحديات لوجستية وتقنية.
رغم التوجه نحو زيادة الحصص، يرى خبراء أن الأثر الفعلي على الأسواق قد يكون محدوداً. ففي روسيا، يراوح الإنتاج حالياً حول 9 ملايين برميل يومياً، مقارنة بالمستوى المستهدف البالغ 9.8 ملايين برميل، نتيجة تضرر البنية التحتية النفطية بهجمات الطائرات المسيرة. كما تواجه دول أخرى صعوبات فنية في الوصول إلى مستويات الإنتاج القصوى المسموح بها ضمن حصصها الرسمية.
يجري التحالف حالياً مراجعة شاملة لقدرات الإنتاج لدى الدول الأعضاء لتحديد خطوط أساس جديدة لعام 2027. وتأتي هذه المراجعة وسط ترقب لمحادثات صعبة قد يشهدها العام المقبل، خاصة بعد التغير في هيكلية التحالف عقب انسحاب الإمارات في مايو/أيار الماضي.
ويؤكد المحللون أن تماسك أوبك بلس لا يزال قائماً، رغم اعترافهم بأن انسحاب الإمارات كشف عن نقاط ضعف داخلية، وأن التحدي الأكبر يكمن في التوفيق بين رغبات الدول الطامحة لزيادة حصصها وبين حاجة السوق لاستقرار الإمدادات.