
في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في العلاقات الثنائية، أعلن السفير الصيني في دمشق، شي هونغ وي، عن توسيع آفاق التعاون العملي مع سوريا، مع التركيز على مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وذلك تزامناً مع الذكرى الـ70 لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
جاء هذا الإعلان عبر مقال للسفير تحت عنوان يدا بيد لنكتب فصلا جديدا لطريق الحرير، حيث أكد احترام بكين للعملية السياسية وخيارات الشعب السوري، مشدداً على أن العلاقات انتقلت إلى مرحلة الحوار المباشر والتعاون التنموي.
شهد العامان 2025 و2026 حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، توج بلقاء وزير الخارجية الصيني وانغ يي بنظيره السوري أسعد الشيباني في بكين في سبتمبر/أيلول 2025، حيث تم التوافق على تعزيز أطر التعاون المشترك.
وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني يلتقي وزير خارجية الصين وانغ يي، ويبحث معه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وذلك في العاصمة الصينية بكين.
— الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا (@Sana__gov) November 17, 2025
#أسعد_الشيباني
#سوريا
#الصين pic.twitter.com/Knvb8Fiu6S
أكد السفير الصيني توافق مبادرة الحزام والطريق مع الاحتياجات التنموية لسوريا، معرباً عن استعداد بكين لتقاسم خبراتها في مجالات البنية التحتية والموارد البشرية. وفي هذا السياق، وقّعت الهيئة العامة للمنافذ السورية في مايو/أيار 2025 مذكرة تفاهم مع شركة فيدي كونتراكتينغ الصينية لاستثمار منطقتين حرتين في عدرا وحسياء بمساحة تتجاوز 1.1 مليون متر مربع لإنشاء مدن صناعية وتجارية.
في يونيو/حزيران 2026، دخل التعاون مرحلة التكنولوجيا المتقدمة عبر إطلاق منصة سوريا الدولية للمدن الصناعية الذكية في الصين، والتي شهدت الإعلان عن أول مشروعين لمدينتي الأثاث الذكيتين في دمشق وحلب. وأشار القائم بأعمال السفارة السورية في الصين، محمد لبابيدي، إلى أن المرحلة المقبلة تركز على توسيع التعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا الصينية إلى الداخل السوري.
تستند الشراكة المتنامية إلى قاعدة سياسية صلبة، حيث جددت بكين دعمها لوحدة الأراضي السورية واستقلالها، وفي المقابل، أبدت دمشق التزامها بمبدأ الصين الواحدة واحترام المصالح الجوهرية لبكين، مؤكدة أن هذه العلاقات تعكس صداقة حضارية تاريخية تمتد لآلاف السنين.