
نُقل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، أمس السبت، إلى سجن رومية المركزي، وذلك تنفيذاً لأمر قضائي صادر عن النائب العام التمييزي، ليصبح رسمياً في عداد الموقوفين داخل السجن بعد فترة قضاها تحت حراسة أمنية في أحد المستشفيات.
وأفاد مصدر قضائي بأن قرار النقل جاء عقب تطورات قانونية متسارعة، حيث كان من المفترض أن يمثل سلامة أمام القضاء الخميس الماضي لمواجهة تهم تتعلق باختلاس أموال عامة، إثراء غير مشروع، وشبهات تبييض أموال بمبالغ تتجاوز 260 مليون دولار، بناءً على شكوى تقدم بها حاكم مصرف لبنان الحالي كريم سعيد.
بدأت فصول التوقيف بعد تغيب سلامة عن جلسة الخميس الماضي، حيث ادعى إصابته بوعكة صحية أثناء توجهه للمحكمة، مما دفع القضاء لإصدار بلاغ بحث وتحرٍ بحقه بعدما تبين للنيابة العامة عدم وجوده في العناوين المسجلة له. وعقب تحديد مكانه في مستشفى خارج بيروت، أمر القاضي بتنفيذ البلاغ وتحويله إلى موقوف أمني مع تشديد الإجراءات حول جناحه الطبي.
يواجه سلامة (76 عاماً) سلسلة من التحقيقات المحلية والدولية التي تشتبه في تراكم أصول عقارية ومصرفية غير قانونية خلال فترة توليه حاكمية المصرف المركزي (1993-2023). وفي هذا الصدد، أكد المصدر القضائي أن الوضع الصحي لسلامة سيظل تحت المتابعة المستمرة، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والطبية في حال استدعت حالته نقله مجدداً إلى المستشفى.
من جانبه، يواصل رياض سلامة نفي كافة التهم المنسوبة إليه، معتبراً أن الملاحقات القضائية التي يتعرض لها تضعه في موقع كبش فداء لتحميله مسؤولية الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ عام 2019.