
يواجه الاقتصاد الألماني ضغوطاً متصاعدة مع تصاعد التحذيرات من صدمة الصين 2.0، حيث دعا اتحاد الصناعات الألمانية إلى تبني استراتيجية أوروبية أكثر حزماً تجاه بكين، مع التشديد على ضرورة تجنب القطيعة التامة للحفاظ على مصالح القارة العجوز الاقتصادية.
يأتي هذا التحذير في ظل تراجع قدرة الشركات الألمانية، لا سيما في قطاع السيارات، على منافسة النماذج الصينية التي تغزو الأسواق الأوروبية بأسعار تنافسية مدعومة محلياً. وتعد هذه الأزمة انعكاساً لتحول جذري في العلاقات التجارية؛ فبعد أن كانت الصين محركاً رئيسياً للصادرات الألمانية عقب انضمامها لمنظمة التجارة العالمية عام 2001، باتت اليوم تمثل تحدياً هيكلياً للمصانع الألمانية.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر في اتحاد الصناعات الألمانية على أهمية التمسك بالنظام التجاري الدولي، مشيرة إلى أن 60% من التجارة العالمية لا تزال تدار وفق قواعد منظمة التجارة العالمية. ولتعزيز الموقف الأوروبي، تم طرح عدة مسارات عمل:
تؤكد هذه التوجهات أن برلين تسعى إلى موازنة دقيقة؛ فبينما تفرض الضرورة حماية السوق الأوروبية، تظل الحاجة إلى قنوات اتصال مفتوحة مع بكين مطلباً استراتيجياً لا يمكن التخلي عنه في ظل تشابك سلاسل الإمداد العالمية.