
كشف رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، سمير ماجول، عن مؤشرات إيجابية تعكس الدور المحوري للجالية التونسية في دعم الاقتصاد الوطني، حيث من المتوقع أن تصل قيمة التحويلات المالية للمغتربين خلال العام الجاري إلى نحو 9 مليارات دينار تونسي، ما يعادل 3.1 مليارات دولار أمريكي.
يُقدر عدد التونسيين المقيمين بالخارج بنحو مليوني نسمة، يتركز معظمهم في دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة الخليج. وتعد هذه التحويلات مصدراً حيوياً لتوفير العملة الصعبة وتعزيز التوازنات المالية للبلاد.
وفي هذا السياق، أكد ماجول أن الجالية التونسية تمثل رصيداً بشرياً واقتصادياً استراتيجياً، داعياً إلى ضرورة وضع آليات فعالة لاستثمار خبرات الكفاءات التونسية بالخارج وشبكات علاقاتهم، وتحويلها إلى فرص استثمارية ذات قيمة مضافة تسهم في خلق الثروة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني في الأسواق العالمية.
بالتوازي مع تدفقات الجالية، أظهرت بيانات الاتحاد انتعاشة في الاستثمارات الأجنبية الوافدة إلى تونس خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 289.3 مليون دولار. وقد استحوذت الاستثمارات الأجنبية المباشرة على الحصة الأكبر بواقع 284.4 مليون دولار، مع حفاظ القطاع الصناعي على صدارته كأكثر القطاعات جذباً للاستثمارات في البلاد.