
وقعت أنقرة وبغداد اتفاقاً لمدة عام واحد لاستئناف واستمرار تدفق النفط الخام عبر خط أنابيب كركوك-جيهان، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الطاقي بين البلدين وضمان استقرار إمدادات النفط في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة.
جاء هذا الاتفاق ثمرة لمباحثات رفيعة المستوى بين وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار ووزير النفط العراقي باسم محمد خضير في أنقرة، وذلك بعد انتهاء العمل بالترتيبات الثنائية السابقة الأسبوع الماضي.
وفي هذا السياق، صرح وزير الطاقة التركي عبر منصة إكس قائلاً:
بينما تواصل جهودنا المضي قدماً نحو إبرام اتفاق طويل الأمد لهذا الخط، فقد قمنا بتنفيذ ترتيبات العبور هذه التي تغطي سعة يومية تبلغ 750 ألف برميل.
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بالاتفاق، واصفاً إياه بـ المعْلَم الاستراتيجي المهم، مؤكداً أن الحكومتين ستعملان على صياغة إطار عمل شامل يغطي قطاعات الكهرباء والموارد المائية ومجالات أخرى لدعم الاستقرار والتنمية المشتركة.
يأتي هذا الاتفاق في وقت حساس لأسواق الطاقة العالمية؛ حيث يسعى العراق لتأمين مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز في وقت سابق من هذا العام، والتي أدت إلى تراجع حاد في صادرات النفط العراقية وإيراداتها.
يشار إلى أن خط أنابيب كركوك-جيهان يتمتع بقدرة استيعابية تصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً، إلا أن التدفقات الفعلية حالياً تقتصر على حوالي 170 ألف برميل يومياً، معظمها من حقول إقليم كردستان العراق.
وتسعى أنقرة وبغداد، من خلال المفاوضات الجارية، إلى توسيع نطاق العمل ليشمل ضخ النفط من الحقول الجنوبية العراقية، مما سيعزز من قدرة الخط على تلبية احتياجات الأسواق الدولية وتأمين تدفقات مستقرة ومستدامة.