2026/08/01
أزمة الوقود تشتعل في أمريكا: ضغوط اقتصادية تهدد شعبية ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي

تواجه الولايات المتحدة موجة تصاعدية جديدة في أسعار البنزين، وسط تحذيرات من أن هذا الارتفاع بات يمثل تهديداً مباشراً للإنفاق الاستهلاكي والنمو الاقتصادي، بالتزامن مع توقيت سياسي حساس يسبق انتخابات التجديد النصفي.

تآكل المدخرات يفاقم الأزمة

خلافاً للموجات السابقة، يأتي ارتفاع الأسعار الحالي في وقت تلاشت فيه آثار الاستردادات الضريبية التي كانت توفر دعماً للأسر الأمريكية. ومع تجاوز سعر الغالون حاجز الـ 4 دولارات، وجدت العائلات نفسها مضطرة للاعتماد على مدخراتها المتقلصة أو تقليص الإنفاق لتغطية تكاليف الوقود، في ظل استمرار غلاء السلع الأساسية والمواد الغذائية.

MIAMI,
الإنفاق الاستهلاكي يواجه ضغوطاً متزايدة مع تآكل المدخرات وارتفاع تكاليف الوقود (الفرنسية)

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن المستهلك الأمريكي، الذي أظهر مرونة في السابق، بدأ يصل إلى نقطة حرجة، حيث أشار تيم كوينلان، كبير الاقتصاديين في ويلز فارغو، إلى أن استمرار الأزمة سيجبر الأسر على إعادة ترتيب أولوياتها المالية بشكل قسري نتيجة محدودية مصادر التمويل الإضافية.

تداخل السياسة والاقتصاد

لم تعد أزمة الوقود شأناً اقتصادياً بحتاً، بل تحولت إلى ورقة ضغط سياسي ثقيلة. وتشير الدراسات السياسية إلى وجود ارتباط وثيق في ذهن الناخب الأمريكي بين أسعار الوقود وتقييم أداء الرئيس.

وفي هذا السياق، أظهر استطلاع للرأي أجرته جامعة كوينيبياك تراجع نسبة تأييد الرئيس دونالد ترمب إلى 32%، حيث حمّل 73% من المشاركين الإدارة الحالية مسؤولية ارتفاع الأسعار.

نظرة مستقبلية

بينما تبرر الإدارة الأمريكية الوضع بظروف الحرب وتؤكد على استراتيجياتها لتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل، يرى مراقبون أن تعافي الأسعار مرتبط بشكل مباشر بإنهاء التوترات في الشرق الأوسط. من جانبه، دعا ترمب الناخبين إلى منحه مزيداً من الوقت، متعهداً بأن أسعار النفط ستشهد انخفاضاً ملحوظاً فور استقرار الأوضاع الجيوسياسية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news31616.html