
بعد تراجع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن مقترحه المثير للجدل ببيع حصص في بطولة كأس العالم ومسابقات أخرى لمستثمرين من القطاع الخاص، بات مستقبل رئيس فيفا جياني إنفانتينو في مهب الريح. وقد أثارت خطة فيفا المقترحة (FFE) موجة واسعة من الغضب والانتقادات داخل الأوساط الكروية العالمية، مما عزز التكهنات حول إمكانية ظهور منافسين أقوياء في انتخابات رئاسة الفيفا المقررة في مارس المقبل.
يبرز اسم ناصر الخليفي كأحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة إنفانتينو. الخليفي (52 عاماً)، رجل الأعمال القطري ورئيس مجموعة بي إن الإعلامية، يتمتع بنفوذ واسع بصفته عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) وعضواً في مجلس الفيفا. وقد نجح تحت قيادته في إيصال باريس سان جيرمان لمنصات التتويج القارية.
يُعد الكندي فيكتور مونتالياني، نائب رئيس الفيفا ورئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، من الشخصيات المرشحة بقوة للمنصب نظراً لخبرته الطويلة في إدارة المنظمات القارية ودوره المحوري في تنظيم كأس العالم 2026. وتشير التقارير إلى أن مونتالياني كان يدرس طرح نفسه كبديل لإنفانتينو في ظل الأزمة الحالية.
يُعتبر الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الفيفا، من أشد المعارضين لخطة إنفانتينو الأخيرة. وباعتباره منافساً سابقاً لإنفانتينو في انتخابات 2016، يُنظر إلى انتخابات مارس كفرصة جديدة له للمنافسة على المنصب الذي خسره بفارق ضئيل قبل عقد من الزمن.
بصفته رئيساً لأكبر وأغنى الاتحادات القارية، يمتلك ألكسندر تشيفرين ثقلاً كبيراً في توجيه أصوات الدول الأعضاء. وقد قاد تشيفرين جبهة الرفض ضد مقترحات إنفانتينو، مؤكداً أن كأس العالم ليس للبيع. ورغم عدم إعلانه الصريح عن الترشح، إلا أن سحب الثقة من إنفانتينو يفتح الباب أمام خيارات واسعة للاتحاد الأوروبي.
يظهر الملياردير الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي كمرشح خارج التوقعات. ومنذ توليه رئاسة الكاف في 2021، أجرى تغييرات هيكلية في الكرة الأفريقية، رغم التحديات الإدارية والقانونية الأخيرة التي واجهت الاتحاد الأفريقي، مما يجعله رقماً صعباً في أي تحالفات انتخابية قادمة.