
قد لا يكون اسم مارسيا كيلغور مألوفاً للجميع، لكن علاماتها التجارية أصبحت علامات فارقة في عالم الجمال والأعمال. نجحت كيلغور، البالغة من العمر 57 عاماً، في بناء إمبراطورية تجارية تضم بيوتي باي، بلِس سبا، سوب آند غلوري، وفيت فلوب. تكشف كيلغور في هذا التقرير عن فلسفتها التي قادتها للنجاح رغم بداياتها المتعثرة.
لم تكن كيلغور تخطط لتصبح رائدة أعمال، لكن الدافع كان الحاجة إلى الأمان المالي. تقول كيلغور: أدركتُ في طفولتي أنني لا أريد أن أكون تحت ضغط الفواتير. العمل للآخرين لم يمنحني الحرية التي سعيت إليها، فقررت خوض غمار المجازفة. عندما تعثرت في دراستها بجامعة كولومبيا بعد انتقالها من كندا إلى نيويورك، لم تستسلم، بل بدأت بالعمل كمدربة شخصية وحضرت دروساً مسائية في التجميل، لتكتشف شغفها الحقيقي وتترك الجامعة لمتابعة مسيرتها المهنية.
تؤكد كيلغور أن الخبرة العملية لا تقدر بثمن. فعندما أسست صالونها الأول، كانت تضطلع بكل المهام، من التنظيف إلى تنفيذ العلاجات التجميلية وتدريب الموظفين. وتضيف: لأني كنت أعرف خبايا المهنة، لم يحدث يوماً أن ألغيت موعداً أو تأخرت عن عميل. نصيحتها هي ضرورة الإلمام الدقيق بتفاصيل العمل الذي تنوي البدء فيه.
تنصح كيلغور بضرورة القدرة على شرح قيمة الفكرة في عبارة واحدة واضحة. إذا لم تستطع فعل ذلك، فالفكرة لم تنضج بعد. وتحذر من الانحياز العاطفي للأفكار، مشددة على أهمية اختبارها في السوق المستهدف قبل استثمار الوقت والمال. كما أشارت إلى دور الذكاء الاصطناعي اليوم في تحليل الأفكار وتقليبها على وجوهها المختلفة قبل التنفيذ.
النجاح يتطلب انضباطاً وذوقاً رفيعاً، ويستلزم أحياناً التضحية بأوقات الراحة. تؤكد كيلغور أن إدارة الأعمال تتطلب مراقبة مستمرة لتغيرات سلوك العملاء والمنافسين. ومع ذلك، تؤمن بأن هناك ثوابت لا تقبل المساومة مثل الوقت العائلي، حيث كانت تحرص على حضور أنشطة أطفالها المدرسية رغم مشاغلها.
تطرح كيلغور على نفسها دائماً سؤالاً وجودياً: هل يستحق هذا العمل العناء والوقت؟. وتقول: تخيل أنك على فراش الموت، هل ستشعر بالرضا عما أنجزته؟. بالنسبة لكيلغور، النجاح الحقيقي ليس في مجرد تأسيس شركة، بل في الاهتداء للأفكار التي تقدم قيمة حقيقية للناس وتستحق أن تقضي عمرك في تنفيذها.