2026/08/01
من مأساة هجوم الشمبانزي إلى قمة المصارعة الأفريقية: قصة صعود دونيا سيبومانا

في رحلة ملهمة تتجاوز حدود الرياضة، نجح المصارع الكونغولي الشاب دونيا سيبومانا رودريغيز، البالغ من العمر 18 عاماً، في كتابة فصل جديد من قصته الإنسانية، متوجاً بلقب بطل أفريقيا للمصارعة في فئة الكبار لوزن 57 كيلوغراماً، بالإضافة إلى لقب فئة تحت 20 عاماً، خلال البطولة التي استضافتها مدينة الإسكندرية في مصر.

مأساة الطفولة وبداية الرحلة

لم تكن حياة دونيا مفروشة بالورود؛ إذ واجه في السادسة من عمره مأساة قاسية عندما تعرض لهجوم وحشي من قِبل قرود الشمبانزي في موطنه بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو الهجوم الذي كان الناجي الوحيد منه. نقل بعدها بعامين إلى الولايات المتحدة في رحلة علاجية طويلة، خضع خلالها لـ 16 عملية جراحية دقيقة لترميم الوجه بمستشفى جامعة ستوني بروك، بدعم من منظمة Smile Rescue Fund for Kids.

Dunia
المصارع الكونغولي دونيا سيبومانا رودريغيز خضع لـ16 عملية ترميم وجه بعد تعرضه لهجوم شمبانزي

في الولايات المتحدة، تبناه مدرب المصارعة ميغيل رودريغيز وزوجته ماريسا، لتبدأ رحلة تعافيه من خلال الرياضة التي وصفها دونيا بأنها مدرسته للحياة. يقول دونيا: لقد علمتني المصارعة التوازن والعزيمة. الجهد الذي تبذله في صالة التدريب هو النتيجة التي ستحصدها على الحلبة.

طموح أولمبي وعودة للجذور

يستعد دونيا حالياً للانضمام إلى جامعة نورث كارولينا بمنحة رياضية، بينما يضع نصب عينيه هدفاً كبيراً يتمثل في تمثيل جمهورية الكونغو الديمقراطية في دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.

وعن هذا الطموح، يقول والده بالتبني ميغيل رودريغيز: دونيا قادر على الاندماج بسلاسة في فريق الكونغو. الرياضة ساعدته على بناء شخصيته وتجاوز تحديات لا يمكن وصفها.

وعلى الرغم من نشأته في المهجر، بقي دونيا مرتبطاً بجذوره؛ حيث حظي باستقبال الأبطال عند زيارته الأخيرة للكونغو بعد تتويجه القاري. وقد تعزز هذا الدعم بتقدير مجتمعي واسع في الولايات المتحدة، تجلى في تكريمه خلال مباراة بملعب يانكي الشهير.

يختتم دونيا حديثه عن حلمه الأولمبي قائلاً: تمثيل الكونغو في لوس أنجلوس 2028.. الكلمات تعجز عن وصف هذا الشعور. أريدهم أن يشعروا بالفخر، سيكون ذلك إنجازاً عظيماً.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news31501.html