
أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الجمعة على ارتفاع ملحوظ، مدفوعةً بنتائج أمازون الفصلية القوية التي أعادت ثقة المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي، رغم الضغوط التي فرضها تراجع سهم آبل نتيجة مخاوف تتعلق بسلاسل الإمداد.
قفز سهم أمازون بأكثر من 15% بعد تسجيل الشركة أعلى معدل نمو فصلي للإيرادات منذ أكثر من أربع سنوات. وقد ساهم هذا الأداء في تبديد المخاوف السائدة لدى المستثمرين من أن الإنفاق الضخم على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد يتطلب وقتاً طويلاً قبل أن يبدأ في تحقيق عوائد مجزية.
وتأتي نتائج أمازون مكملةً للمؤشرات الإيجابية التي سجلتها مايكروسوفت مؤخراً، مما عزز قناعة السوق بأن الاستثمارات الرأسمالية في تقنيات الذكاء الاصطناعي بدأت تتحول فعلياً إلى نمو ملموس في الإيرادات.
على الجانب الآخر، واجه قطاع التكنولوجيا ضغوطاً بعد تراجع سهم آبل بنسبة 7.4%، إثر تحذيرات الشركة من أن قيود سلاسل الإمداد قد تؤثر على نموها، وسط قلق من أن تؤدي الزيادات الأخيرة في أسعار هواتف آيفون إلى تراجع الطلب.
وقد دفعت خسائر آبل مؤشر قطاع التكنولوجيا في ستاندرد آند بورز 500 للانخفاض بنسبة 0.54%، بينما تباين أداء الشركات الأخرى؛ حيث ارتفع سهم مايكروسوفت بنسبة 3%، وصعد سهم مونوليثيك باور سيستمز بأكثر من 8% عقب نتائج فاقت توقعات المحللين.
سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب أسبوعية، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7% ليصل إلى 7489.72 نقطة، وصعد مؤشر ناسداك بنسبة 1%، كما أضاف مؤشر داو جونز 0.53%. وعلى الصعيد الأسبوعي، حقق ستاندرد آند بورز ارتفاعاً بنسبة 1.05%، بينما صعد ناسداك بنسبة 1.59%.
وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى 4.28%، في ظل ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وتشير بيانات مجموعة سي إم إي إلى أن الأسواق تُسعر احتمالاً بنسبة 65% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر المقبل، وذلك في إطار الجهود الرامية للسيطرة على معدلات التضخم.