2026/08/01
تحت ضغط عالمي.. إنفانتينو يتراجع عن خطة خصخصة كأس العالم

أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، رسمياً التخلي عن خطط مثيرة للجدل كانت تهدف إلى بيع حصص في حقوق كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، وذلك في تراجعٍ لافت عقب موجة انتقادات دولية واسعة كادت أن تهدد مستقبله على رأس هرم المؤسسة الكروية الأكبر في العالم.

وأقر إنفانتينو بأن محاولاته لإنشاء شركة تجارية تابعة للفيفا قد خلقت انقسامات لا تخدم مصلحة كرة القدم، مؤكداً في بيان رسمي: بعد الاستماع بعناية لجميع وجهات النظر، أصبح من الواضح أن المشروع أحدث انقسامات لا تتماشى مع الأهداف التي وضعناها في المقام الأول. هدفنا كان وسيبقى دائماً هو الوحدة والتطوير، ونتيجة لذلك، لن يمضي هذا المقترح قدماً.

خلفية الأزمة والمخاوف الدولية

كانت الخطة تقضي ببيع ما يقرب من 20% من الحقوق التجارية لمسابقات الفيفا لمستثمرين، وهو ما قوبل بمعارضة شديدة من الاتحادات الوطنية التي رأت في ذلك خصخصة لبطولة كأس العالم، خاصة وأن المشروع تم طرحه في أروقة سرية دون استشارة أصحاب الشأن.

كارلوس
كارلوس كورديرو (يساراً) مع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2018.

وقد تصاعدت حدة الأزمة الأسبوع الماضي مع تلويح دول أوروبية بمقاطعة كأس العالم، تزامناً مع استقالة كارلوس كورديرو، كبير مستشاري إنفانتينو، احتجاجاً على هذه التوجهات. كما أثيرت مخاوف إضافية بشأن علاقة المشروع الاستثماري المقترح بعائلة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث كان من المقرر أن تقود شركة ثرايف كابيتال، التي يديرها جوشوا كوشنر (شقيق صهر ترامب)، عملية الاستثمار.

الحوافز المالية مقابل الاستقلالية

كشفت وثائق داخلية مسربة حصلت عليها سكاي نيوز أن الفيفا حاول إغراء الاتحادات الـ211 بوعود مالية ضخمة، حيث عُرض على كل اتحاد الحصول على 86 مليون دولار على مدى 12 عاماً بدلاً من 36 مليون دولار وفق النموذج الحالي، وهو ما اعتبره النقاد محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع.

إنفانتينو
إنفانتينو خلال حضوره إحدى مباريات البطولة.

مستقبل رئاسة إنفانتينو

يواجه إنفانتينو، الذي انتُخب عام 2016 لخلافة سيب بلاتر في أعقاب فضائح الفساد الكبرى، ضغوطاً متزايدة مع اقتراب موعد إعادة انتخابه العام المقبل لفترة ولاية جديدة. وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، صرح إنفانتينو قائلاً: نيتي هي إعادة جميع الأطراف المعنية إلى طاولة الحوار في الأيام والأسابيع المقبلة بروح المصلحة المشتركة للعبتنا.

من جانبها، طالبت الاتحادات الأوروبية الـ55، التي قادت جبهة المعارضة، بتقديم ضمانات ملزمة بأن الفيفا لن يفتح أبوابه مستقبلاً أمام أي شكل من أشكال الملكية الخاصة لمسابقاته أو حوكمته، وذلك لضمان عدم تكرار مثل هذه المقترحات التي تثير قلقاً عميقاً لدى مجتمع كرة القدم العالمي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news31463.html