
رفعت ولاية نيويورك دعوى قضائية ضد منصة Kalshi المتخصصة في أسواق التوقعات، واصفة إياها بأنها عملية مقامرة غير مرخصة وغير قانونية، حيث تسعى السلطات إلى إيقاف عملياتها وإجبار الشركة على مصادرة أرباحها.
تأتي هذه الخطوة في إطار نزاع قانوني متصاعد بين الولايات الأمريكية وإدارة الرئيس دونالد ترامب حول الجهة المخولة بتنظيم هذا القطاع الناشئ. فبينما تؤكد Kalshi ومنصات مماثلة أنها تعمل وفق تراخيص فيدرالية وتخضع لرقابة اتحادية، تصر الولايات على عدم أحقية هذه الجهات في تجاوز القوانين المحلية.
في عريضة قُدمت إلى محكمة الولاية في مانهاتن، صرحت المدعية العامة ليتيسيا جيمس بأن Kalshi لم تحصل على ترخيص من لجنة الألعاب في ولاية نيويورك لممارسة نشاطها، الذي يتيح للمستخدمين التداول بناءً على نتائج الأحداث الرياضية والانتخابات وغيرها.
وأوضحت جيمس أن هذه المنصات تشجع على المقامرة، بما في ذلك بين من هم دون سن 21 عاماً، مما يهدد الاستقرار المالي والنفسي للأفراد. وتطالب الدعوى بإلزام الشركة بمصادرة كافة المكاسب غير القانونية، وتقديم تعويضات للمتضررين، ودفع غرامات تعادل ثلاثة أضعاف الأرباح التي حققتها.
تزعم لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) امتلاكها اختصاصاً حصرياً لتنظيم المعاملات في أسواق التوقعات، وقد عارضت الإجراءات الرقابية في تسع ولايات على الأقل، بما فيها نيويورك. في المقابل، ترى الولايات أن جوهر عمل هذه المنصات هو مراهنات رياضية تقع ضمن صلاحياتها التنظيمية، ولا تمت بصلة لعقود السلع والمستقبليات التي تشرف عليها اللجنة الفيدرالية.
من جانبها، اعتبرت شركة Kalshi -التي تتخذ من نيويورك مقراً لها- أن هذه الدعوى مسرحية سياسية، محاولةً نقل القضية إلى المحكمة الفيدرالية، معتبرة أن نيويورك تحاول تقويض الاختصاص الحصري للجنة (CFTC) وسلطتها الرقابية على المستوى الوطني.
وفقاً لعريضة الولاية، تُصنف أنشطة Kalshi كمقامرة نظراً لاعتمادها على أحداث لا يسيطر عليها المتداولون، مثل نتائج البرامج التلفزيونية. كما انتقدت الولاية سماح المنصة لمن تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عاماً بالمشاركة، رغم أن القانون المحلي يحدد سن 21 كحد أدنى للمراهنات الرياضية.
وقد أيدت القاضية أناليزا توريس موقف الولاية في رفض وقف الإجراءات القانونية، مشيرة إلى أن مصلحة نيويورك في منع إدمان القمار والحفاظ على نزاهة الرياضة تفوق مصالح الشركة في التمسك بالسيادة القانونية الفيدرالية.