
تعيش أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حالة من الاضطراب الإداري غير المسبوق، إثر كشف النقاب عن خطة يقودها رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، لبيع حصص من أرباح بطولات كأس العالم المستقبلية لصناديق استثمارية خاصة، وهو ما قوبل باعتراضات علنية حادة من مسؤولين بارزين داخل الهيكل التنظيمي للمؤسسة.
وجه كيفن لامور، المدير التنفيذي للعمليات في فيفا، انتقادات لاذعة لإنفانتينو، مؤكداً أن الموظفين تعرضوا لـالخداع بسبب غياب الشفافية في التخطيط لهذه الصفقة. وفي تصريح لافت، شدد لامور على أن هذا المشروع يمثل رؤية شخص واحد، مطالباً القادة السياسيين في عالم كرة القدم باتخاذ قرارات حاسمة لإيقاف هذا المسار.
وأضاف لامور، الذي يشغل منصبه منذ عام 2024: الموظفون يستحقون ما هو أفضل من الازدراء والترهيب. إذا كان معارضتي لهذا المشروع تعني فقدان وظيفتي، فليكن ذلك، سأنام مرتاح البال.
تزامنت تصريحات لامور مع استقالة كارلوس كورديرو، المستشار البارز لإنفانتينو والرئيس السابق للاتحاد الأمريكي لكرة القدم، الذي انتقد الصفقة المقترحة بقيمة 20 مليار دولار، واصفاً إياها بأنها صفقة سيئة لكرة القدم.
وأوضح كورديرو في بيان استقالته:
تتضمن خطة إنفانتينو فصل الأنشطة التجارية لـفيفا – بما في ذلك بطولات كأس العالم للرجال والسيدات – في شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار، مع منح المستثمرين الخواص حصة تصل إلى 20 بالمئة. ومن بين الأسماء المطروحة كـمستثمر رئيسي في هذه الصفقة، جوشوا كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يستعد فيه إنفانتينو للترشح لولاية جديدة، حيث حدد فيفا يوم 18 نوفمبر كموعد نهائي لاستقبال أي طعون أو منافسين محتملين، بينما لا تزال تداعيات هذا الانقسام الداخلي تهدد استقرار المؤسسة الرياضية الأكبر في العالم.