
كشفت دراسات طبية حديثة عن وجود علاقة وثيقة ومباشرة بين الحرمان المزمن من النوم وتراكم الدهون في منطقة البطن، مؤكدة أن تأثير قلة النوم يتجاوز مجرد الشعور بالإرهاق ليصل إلى تغييرات هرمونية هيكلية تحفز السمنة الموضعية، حتى لدى الأشخاص الذين يلتزمون بنظام غذائي متوازن.
تشير التقديرات الطبية إلى أن نقص النوم يحفز الجسم على رفع مستويات الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر. وتؤدي المستويات المزمنة المرتفعة من هذا الهرمون إلى زيادة تراكم الدهون الحشوية التي تحيط بالأعضاء الداخلية، وتحديداً في منطقة البطن. وتعد هذه الدهون الأكثر خطورة، لارتباطها المباشر بزيادة مخاطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، واضطرابات التمثيل الغذائي.
لا يتوقف تأثير الأرق عند الكورتيزول فحسب، بل يمتد ليشمل الهرمونات المنظمة للشهية:
هذا الخلل يدفع الأفراد نحو تناول وجبات خفيفة غنية بالسكريات والدهون، وغالباً ما يتم ذلك دون وعي بزيادة الحصص الغذائية اليومية.
توضح التقارير الطبية وجود عوامل مساعدة أخرى تؤدي إلى تراكم الدهون، منها:
يؤكد الأطباء أن الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلاً يعد ركيزة أساسية لأي برنامج صحي. وبدون معالجة اضطرابات النوم، تصبح محاولات تخفيف الوزن عبر الحميات الغذائية والرياضة وحدها أكثر صعوبة وتعقيداً، نظراً لأن الجسم يعمل في ظل بيئة هرمونية غير مهيأة لحرق الدهون بكفاءة.