
شهدت العلاقات الاقتصادية بين ليبيا والصين طفرة نوعية خلال عام 2025، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين حاجز الـ 3 مليارات دولار، مدفوعاً بجهود مشتركة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتنشيط القطاع الخاص.
وأكد المسؤولون أن النشاط التجاري يعتمد بشكل شبه كامل على القطاع الخاص، مع وجود توجه جاد لتهيئة الظروف المناسبة لعودة الشركات الصينية واستئناف المشروعات المتوقفة التي تُعد ركيزة أساسية لإعادة الإعمار في ليبيا، حيث كانت الشركات الصينية قد أبرمت قبل عام 2011 عقوداً بقيمة تتجاوز 25 مليار دولار في قطاعات الإسكان والبنية التحتية.
وفي إطار دعم هذا التقارب، اتخذت الصين خطوات عملية ملموسة، أبرزها إطلاق خط شحن بحري مباشر تابع لشركة COSCO يربط الموانئ الصينية بمينائي بنغازي ومصراتة. وقد أسهم هذا الخط في تقليص مدة وصول الشحنات من أكثر من شهر إلى نحو أسبوعين، مما يعزز كفاءة حركة البضائع.
كما كشفت اللجنة المعنية أن العمل جارٍ حالياً على استكمال إجراءات افتتاح خط شحن جوي مباشر بين البلدين، والذي وصل إلى مراحله النهائية، ومن المتوقع أن يشكل إضافة نوعية لدعم التجارة والاستثمار، وتفعيل دور ليبيا كمركز لتجارة العبور (الترانزيت) بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي.
وعلى صعيد المشروعات المتوقفة، أوضح رئيس اللجنة أن لجاناً فرعية أنجزت مراجعة شاملة للعقود السابقة، وتمت إحالة تقارير مفصلة حول نسب الإنجاز والالتزامات القانونية إلى السفارة الصينية في طرابلس؛ تمهيداً لتسويتها أو تحويلها إلى استثمارات جديدة.
وأشار إلى أن تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية شجع الشركات الصينية على العودة، خاصة بعد رفع القيود على سفر موظفي هذه الشركات إلى مختلف المناطق الليبية. وتتضمن خطط التعاون المستقبلية:
يُذكر أن اللجنة العليا باشرت منذ تأسيسها جهوداً دبلوماسية مكثفة، شملت إعادة افتتاح السفارة الصينية في طرابلس ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، بالإضافة إلى تنظيم زيارات رسمية رفيعة المستوى لتعزيز التنسيق في الملفات الاقتصادية والمصرفية وتسهيل منح التأشيرات.