
تشهد كرة القدم العالمية حالة من الاضطراب غير المسبوق، حيث يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو معارضة واسعة النطاق، تهدد استقرار اللعبة منذ تأسيس المنظمة في عام 1904. يأتي هذا التوتر على خلفية مقترح مثير للجدل قدمه إنفانتينو لبيع حصص من حقوق بطولة كأس العالم وبطولات أخرى لمستثمرين من القطاع الخاص.
يخطط فيفا لبيع حصص أقلية في كأس العالم، بالإضافة إلى بطولة كأس العالم للأندية، لمجموعة استثمارية يقودها جوشوا كوشنر، مؤسس شركة ثرايف كابيتال. وقد منح إنفانتينو الاتحادات الـ 211 الأعضاء مهلة حتى 19 سبتمبر المقبل لدعم هذا التوجه، الذي يهدف إلى جذب تمويل خارجي ضخم للبطولات الكبرى.
أثار المقترح غضباً عارماً في الأوساط الرياضية، حيث اتخذت الاتحادات القارية مواقف حازمة:
تعرضت خطط إنفانتينو لضربة قوية باستقالة مستشاره الأول، كارلوس كورديرو، مما زاد من الضغوط على الرئيس الحالي. وفي المقابل، يصر فيفا على موقفه، ملقياً باللوم على التقارير الإعلامية التي وصفها بـ غير الدقيقة، ومؤكداً استمراره في عملية التشاور مع الأعضاء.
وتلوح في الأفق تحديات إضافية، مع اقتراب موعد انتخابات رئاسة فيفا في مارس المقبل، حيث باتت فرص إنفانتينو في ولاية رابعة موضع شك بعد أن كان الطريق ممهداً أمامه دون منافسين.
يواجه فيفا استحقاقات هامة في الفترة القادمة، أبرزها كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً في بولندا الشهر المقبل، وسط تأكيدات من الاتحاد البولندي بأن التحضيرات تسير وفق الجدول المحدد. يبقى السؤال الأهم: هل سينجح إنفانتينو في تجاوز هذا الانقسام التاريخي، أم ستكون هذه الأزمة بداية النهاية لعهده في قيادة الهرم الكروي العالمي؟