
يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عاصفة من الانتقادات والرفض الدولي الواسع، عقب الكشف عن خطط لإطلاق كيان تجاري جديد يمنح مستثمرين من القطاع الخاص حصصاً في البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم. وفي محاولة لامتصاص الغضب، سارع فيفا للتأكيد على أن لا أحد يبيع كرة القدم، مشدداً على أن المشروع لا يزال في مرحلة التشاور.
وتصاعدت حدة التوتر بعد أن أعلنت الاتحادات الوطنية الـ55 المنضوية تحت مظلة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) رفضها القاطع للمشروع، مؤكدة أنها لن تشارك في أي بطولة ينظمها فيفا ما لم يتم سحب الخطة نهائياً.
الاتحادات الأعضاء في اليويفا تصوّت بالإجماع على مقاطعة كأس العالم ومسابقات الفيفا الأخرى.
يأتي هذا القرار احتجاجا على خطة بيع حصص لمستثمرين خارجيين في شركة تابعة تدير بطولات الاتحاد الدولي. pic.twitter.com/0MKec4ZBki— الجزيرة – رياضة (@AJASports) July 30, 2026
من جانبه، وصف يويفا المشروع بأنه غير مسؤول ولا يمكن تبريره، مشيراً إلى أن الاتحادات فوجئت بهذه الخطوة عبر تقارير إعلامية دون وجود أي مشاورات مسبقة، معتبراً أن تحديد موعد نهائي للموافقة في 19 سبتمبر المقبل هو أسلوب إكراه مرفوض.
وأكد الاتحاد الدولي في بيان رسمي أن عملية التشاور تعطلت بسبب تقارير إعلامية غير دقيقة، موضحاً أن الهدف من إنشاء مؤسسة فيفا فورورد هو تعزيز الفرص التجارية للاتحادات الأعضاء دون المساس بحوكمة اللعبة. وأشار جياني إنفانتينو، رئيس فيفا، إلى أن المقترح يمكن تعديله أو رفضه، ولن يُعتمد إلا بموافقة أغلبية الاتحادات.

وتشير التقارير إلى أن مجموعة استثمارية بقيادة شركة ثرايف إيترنال تتطلع للاستحواذ على حصة أقلية في المشروع، وهو ما يثير مخاوف المعارضين من تغليب الاعتبارات التجارية على القيم الرياضية.
ولم تقتصر الضغوط على أوروبا، إذ انضم اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) إلى قائمة الرافضين، معرباً عن قلقه البالغ من غياب الإجراءات القانونية والجدول الزمني المتسارع الذي فرضه فيفا لتمرير الاتفاقية.
رفضت الاتحادات الأعضاء في كونكاكاف خطط فيفا التجارية لكأس العالم بالإجماع pic.twitter.com/xpwBrmiC54
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) July 30, 2026
وإذا ما استمرت هذه الأزمة، فقد تشهد البطولات القادمة، مثل كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، اضطرابات في المشاركة، في وقت يترقب فيه الوسط الرياضي العالمي ما ستؤول إليه اجتماعات فيفا القادمة في ظل هذا الانقسام الحاد.