
شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً في ختام تعاملات الأسبوع، في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق إثر تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
انخفض خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 1.4% ليصل إلى مستوى 88 دولاراً للبرميل، كما سجل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) تراجعاً مماثلاً بنسبة 1.4% ليستقر عند 82 دولاراً للبرميل.
وعلى الرغم من هذا الانخفاض اليومي، تشير البيانات إلى أن خام برنت قد سجل تراجعاً تراكمياً بنسبة 9.3% منذ بداية الأسبوع، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنحو 8% خلال الفترة ذاتها.
أوضح محللون في بنك دويتشه بنك أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز لم تتوقف بشكل كامل رغم التعطل الجزئي، مشيرين إلى أن المشهد الحالي يعكس رغبة الطرفين (الولايات المتحدة وإيران) في تجنب الانزلاق نحو حرب شاملة، والاكتفاء بتصعيد محدود.
ويرى خبراء السوق أن أسعار النفط، التي عادة ما تشهد ارتفاعاً في أوقات الصراعات، تظل عرضة لتقلبات حادة نتيجة سعي المتداولين لجني الأرباح من التغيرات المتسارعة في الأحداث، رغم بقاء الأسعار أعلى من مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الصراع الأخير.
انعكست هذه التوترات على القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة، حيث أعلنت مجموعة الخطوط الجوية الدولية (IAG)، المالكة لشركة الخطوط الجوية البريطانية، عن انخفاض أرباحها التشغيلية بنسبة 16% خلال الربع الثاني من العام، مرجعة ذلك بشكل رئيسي إلى الارتفاع الكبير في تكاليف الوقود.
وأكدت المجموعة أنها لا تتوقع زيادة في طاقتها التشغيلية خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات الصراع الراهن وتأثيره المباشر على تكاليف التشغيل.