
وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على صرف شريحة تمويلية جديدة لمصر بقيمة 1.8 مليار دولار، وذلك في أعقاب اختتام المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممدد والمراجعة الثانية لاتفاق تسهيل الصلابة والاستدامة.
وأوضح الصندوق في بيان رسمي أن هذا الإجراء يُتيح للسلطات المصرية سحب 1.5 مليار دولار ضمن برنامج التمويل الممدد، بالإضافة إلى 272 مليون دولار من تسهيل الصلابة والاستدامة، ليصل إجمالي ما حصلت عليه مصر من البرنامجين إلى نحو 7.3 مليارات دولار.
وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد المصري أظهر مرونة في مواجهة التداعيات الإقليمية، بفضل إجراءات اتخذتها الحكومة شملت مرونة سعر الصرف، وتعديل أسعار الطاقة، وضبط الإنفاق العام.

سجل الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5% خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026، مع توقعات بأن ينمو الاقتصاد بنسبة 4.6% بنهاية العام المالي الجاري. ومع ذلك، حذر الصندوق من تباطؤ محتمل في النمو إلى 4.4% خلال العام المالي 2026-2027 نتيجة استمرار حالة عدم اليقين وضعف الاستثمار.
وفيما يخص التضخم، رجح الصندوق ارتفاع المعدل إلى 16.7% خلال النصف الثاني من 2026، عازياً ذلك إلى تأثيرات أسعار الطاقة وتراجع قيمة العملة، مما قد يؤخر عودة التضخم إلى النطاق المستهدف للبنك المركزي لمدة عام إضافي.
أكد الصندوق أن التدفقات القياسية لتحويلات العاملين بالخارج وقوة إيرادات السياحة ساهمت في احتواء ضغوط الحساب الجاري. كما أشاد بتجاوز مصر للمستهدفات المالية المتعلقة بالفائض الأولي والإيرادات الضريبية.

في المقابل، وصف الصندوق تقدم الإصلاحات الهيكلية بـغير المتكافئ، داعياً إلى تسريع وتيرة برنامج التخارج من الشركات المملوكة للدولة، وتوسيع القاعدة الضريبية، والاستمرار في سياسة نقدية مشددة.
حذر الصندوق من أن أي تصعيد إقليمي قد يفرض ضغوطاً إضافية على المالية العامة والحسابات الخارجية. وفي المقابل، أشار إلى أن أي انفراجة في التوترات الجيوسياسية قد تدعم حركة التجارة عبر قناة السويس وتعزز ثقة المستثمرين، مما يوفر دفعة إيجابية لنمو القطاع الخاص.