2026/07/31
تحالف ترمب وإنفانتينو: هل تُباع كرة القدم العالمية في صفقة القرن الرياضية؟

لم تعد العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو مجرد بروتوكول دبلوماسي فرضته استضافة كأس العالم 2026، بل تحولت إلى محور جدل دولي حول تداخل النفوذ السياسي والاقتصادي في مفاصل اللعبة الأكثر شعبية في العالم.

مشروع الـ20 مليار دولار.. خصخصة اللعبة الشعبية

كشفت تقارير صحفية أن إنفانتينو يقود محادثات سرية مع مستثمرين من القطاع المالي لتأسيس شركة تجارية تابعة للفيفا، تصل قيمتها التقديرية إلى 20 مليار دولار. ويهدف المشروع إلى بيع حصة تصل إلى 20% من أصول هذه الشركة لمستثمرين خواص مقابل 4 مليارات دولار.

كأس

أثار هذا التوجه غضباً واسعاً داخل الأوساط الرياضية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي (يويفا) واتحاد أمريكا الشمالية (كونكاكاف)، وسط مخاوف من أن تتحول كرة القدم إلى مساحة خاضعة للمصالح الاستثمارية البحتة، خاصة مع تزايد التكهنات حول احتمال تولي إنفانتينو إدارة هذا الكيان التجاري بعد انتهاء ولايته في مارس 2027، مما يطرح تساؤلات حادة حول تضارب المصالح.

نفوذ سياسي يتجاوز الملاعب

لم يقتصر التقارب على الجانب التنظيمي، بل امتد ليشمل تدخلات في صميم المنافسات الرياضية. فقد شهدت بطولة كأس العالم 2026 لحظات مثيرة للجدل، أبرزها التدخل المباشر لترمب لإلغاء عقوبة البطاقة الحمراء التي حصل عليها المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، وهو ما اعتبره مراقبون سابقة خطيرة في تسييس القرارات التحكيمية.

كما برزت علاقة المصالح من خلال جائزة السلام التي منحها إنفانتينو لترمب في ديسمبر 2025، وهي الخطوة التي وصفها منتقدون بأنها محاولة لتعزيز التحالف الشخصي بين الرجلين.

شبهات كوشنر والمصالح المتشابكة

تتركز الأنظار حالياً على قائمة المستثمرين المحتملين في المشروع التجاري للفيفا، وعلى رأسهم صندوق (Thrive Capital) الذي يديره جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر، صهر ترمب ومستشاره السابق. هذا الارتباط العائلي والسياسي بترمب وضع الفيفا في مرمى انتقادات حادة، حيث يرى مراقبون أن المشروع قد يكون بوابة لتوغل نفوذ عائلة ترمب في أصول اللعبة.

ضغوط برلمانية أمريكية

انتقلت القضية إلى أروقة السياسة الأمريكية، حيث وجه النائب الديمقراطي جيمي راسكين، العضو البارز في لجنة القضاء بمجلس النواب، رسالة رسمية لإنفانتينو طالبه فيها بتقديم إيضاحات حول طبيعة علاقاته مع الدائرة المقربة من ترمب. ويأتي هذا التحرك في ظل مخاوف من فقدان المؤسسات الرياضية الدولية لاستقلاليتها أمام الضغوط الحكومية.

وبينما يدافع الفيفا عن المشروع باعتباره وسيلة لتعظيم الإيرادات، تظل التساؤلات قائمة: هل ينجح إنفانتينو في الحفاظ على استقلالية كرة القدم، أم أن اللعبة في طريقها لتصبح مجرد ورقة في صفقات النفوذ السياسي والاقتصادي العالمي؟

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news31181.html