
قطع مشروع قانون ليندسي غراهام لمعاقبة روسيا لعام 2026 خطوته الأولى بنجاح في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث حظي بتأييد واسع بموافقة 86 صوتاً مقابل رفض 12، مما يمهد الطريق لنقله إلى مجلس النواب. يهدف التشريع إلى تجفيف منابع التمويل الاقتصادي للحرب في أوكرانيا عبر فرض عقوبات ورسوم جمركية مشددة.
يمنح القانون الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية للطوارئ الدولية (IEEPA)، تتيح له فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة من الدول الخمس الكبرى التي تشتري الطاقة أو المعدات العسكرية الروسية، أو التي تسهل التهرب من العقوبات. كما يسمح القانون بفرض رسوم تصل إلى 500% على الواردات الروسية المباشرة إلى السوق الأمريكي.
تشير البيانات الصادرة عن مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف (CREA) إلى أن الصين والهند وتركيا تبرز كأهداف محتملة لهذه الرسوم، نظراً لكونها من كبار مستوردي الطاقة الروسية. ويواجه هذا التحرك تعقيدات سياسية، خاصة بعد توجيه الرئيس دونالد ترامب المشرعين بتعديل القانون ليشمل رسوماً تتعلق بإيران أيضاً، وهو ما قد يثير انقساماً داخل الحزب الديمقراطي.
وفي هذا السياق، يرى المحللون أن الهند قد تجد نفسها في موقف حرج؛ فهي تسعى لتنويع مصادر طاقتها، إلا أن الاضطرابات في مضيق هرمز ومساعيها للحصول على استثناءات من العقوبات الأمريكية تجعلها في مواجهة مباشرة مع سياسة الرسوم الجديدة. ومن المتوقع أن تواصل نيودلهي الضغط للحصول على إعفاءات لتجنب التبعات الاقتصادية.
يثير التشريع جدلاً واسعاً حول جدواه الاقتصادية، حيث حذرت جهات مثل غرفة التجارة الأمريكية من أن تكاليف هذه الرسوم ستنعكس في النهاية على الشركات والمستهلكين الأمريكيين. وتتفق مع هذا الطرح السيناتور ماغي حسن، التي أكدت دعمها للعقوبات على روسيا، لكنها شككت في فاعلية الرسوم كأداة لدعم أوكرانيا.
على الجانب القانوني، يشير خبراء إلى أن هذا التشريع قد يمنح إدارة ترامب أساساً قانونياً أقوى لفرض الرسوم مقارنة بالمحاولات السابقة التي واجهت عقبات في المحكمة العليا، نظراً لاعتماده على تشريع جديد ومباشر يوسع من صلاحيات الرئيس في هذا الملف الحساس.